المسار : سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إخطارات نهائية بإخلاء سبعة شقق سكنية لعائلة الرجبي في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، تمهيدا لتمكين المستوطنين من الاستيلاء عليها.
وأفادت محافظة القدس أن طواقم “دائرة الإجراء” التابعة لسلطات الاحتلال، اقتحمت حي بطن الهوى في بلدة سلوان، وسلّمت عائلة الرجبي قرارات تقضي بإخلاء 7 شقق سكنية لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، ضمن مساعي تهويد الحي والاستيلاء على منازله.
وأوضحت المحافظة أن الاحتلال أمهل العائلات حتى 17 مايو/أيار 2026 لتنفيذ قرارات الإخلاء، على أن تقوم سلطات الاحتلال بعملية الإخلاء القسري قبل تاريخ 25 أيار في حال عدم الامتثال.
وتأتي هذه الإخطارات رغم تقديم العائلة التماسًا لتجميد قرارات الإخلاء، دون أن يصدر أي رد حتى اللحظة، بحسب محافظة القدس.
وتشمل قرارات الإخلاء سبع شقق تقطنها عائلات: زهير الرجبي (5 أفراد)، أسامة الرجبي (7 أفراد)، سامر الرجبي (6 أفراد)، منذر الرجبي (7 أفراد)، حازم الرجبي (9 أفراد)، جاد الله الرجبي (7 أفراد)، وفؤاد الرجبي (6 أفراد)، ما يهدد عشرات المقدسيين بخطر التهجير القسري.
وقالت المحافظة إن هذا التطور يأتي في سياق متواصل من الانتهاكات التي تستهدف حي بطن الهوى.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت الحي في 24 مارس/آذار الماضي، وأخلت 11 منزلًا مأهولًا لعائلة الرجبي، يقطنها نحو 65 مقدسيًا، إلى جانب إخلاء عائلة يوسف بصبوص المكونة من نحو 20 فردًا، بعد استيلاء المستوطنين على منازلهم.
وتستند دعاوى جمعية “عطيرت كوهنيم” إلى مزاعم ملكية تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881، على مساحة تقارب 5 دونمات و200 متر مربع في الحي.
وتصاعدت هذه الدعاوى منذ عام 2015، ووضعت أكثر من 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 فرد، في دائرة خطر الإخلاء، استنادًا إلى قانون “الأمور القانونية والإدارية”، الذي يُعد أداة تمييزية تتيح لليهود المطالبة بممتلكات ما قبل عام 1948، فيما يُحرم الفلسطينيون من حق استعادة ممتلكاتهم.
وأسفرت هذه السياسات حتى الآن عن إخلاء 39 عائلة فلسطينية من منازلها في الحي، واستيلاء المستوطنين عليها، ما يعكس نهجًا منظّمًا لفرض وقائع استيطانية على الأرض.
ويقع حي بطن الهوى في بلدة سلوان، على بُعد نحو 400 متر من المسجد الأقصى، ويُعد من المناطق المستهدفة بشكل مكثف من الجمعيات الاستيطانية، في إطار مخطط يهدف إلى ربط البؤر الاستيطانية في سلوان بمحيطها، وفرض طوق ديمغرافي حول المسجد الأقصى.

