“إسرائيل تغرق في الوحل اللبناني”: تقديرات تتحدث عن استنزاف وقيود أميركية تحدّ من الحسم العسكري

المسار :كشفت تقديرات إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يتجه لتنفيذ عشرات العمليات المكثفة في جنوب لبنان، ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في ظل حالة من الغموض حول أهداف هذا التصعيد ومداه الزمني، وتباين واضح بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هناك فجوة متزايدة بين تصريحات المستوى السياسي، التي تتحدث عن “هجوم قوي”، وبين القيود المفروضة على العمليات، خصوصًا القيود الأميركية التي تحد من استهداف مناطق داخل بيروت، إلى جانب استمرار وقف إطلاق النار رغم ما تصفه إسرائيل بهجمات متكررة من حزب الله.

وتشير التقديرات إلى أن الضربات الحالية، رغم كثافتها، لا تحقق ردعًا استراتيجيًا، في ظل استمرار حزب الله في اتباع أسلوب “حرب العصابات” وقدرته على إعادة التموضع، ما يجعل العمليات الإسرائيلية أقرب إلى “استنزاف طويل الأمد” بدل الحسم العسكري.

كما تحذر تقارير عبرية من أن الجيش الإسرائيلي يواجه إرهاقًا عملياتيًا متزايدًا نتيجة تعدد الجبهات، إضافة إلى الاعتماد الكبير على قوات الاحتياط، ما ينعكس على قدرته في إدارة الحرب.

وفي السياق ذاته، تتحدث تقارير عن أن القيود الأميركية تلعب دورًا مباشرًا في تقييد حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية، خصوصًا خارج نطاق العمليات المحدود في الجنوب اللبناني، وهو ما ينعكس أيضًا على جبهات أخرى، بينها قطاع غزة.

وتخلص التقديرات الإسرائيلية إلى أن الوضع الحالي يضع إسرائيل أمام خيارين أساسيين: استمرار إدارة الاستنزاف عبر عمليات متقطعة، أو التوجه نحو تهدئة مؤقتة لإعادة ترتيب الأولويات العسكرية والسياسية، في ظل غياب إمكانية تحقيق “حسم شامل” في المدى القريب.

Share This Article