المسار :قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن قيام قوات الاحتلال بتحريك ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” مئات الأمتار باتجاه الغرب داخل قطاع غزة، يشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع.
وأوضح قاسم، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أن عملية تحريك الخط رافقها إطلاق نار كثيف وقصف مباشر وعمليات تهجير للسكان، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين المقيمين في المناطق المستهدفة.
وأضاف أن الخروقات المتواصلة تستدعي موقفاً أكثر وضوحاً من الوسطاء و”مجلس السلام”، منتقداً حالة العجز الدولي في وقف انتهاكات الاحتلال.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير ميدانية تشير إلى تصعيد مرتبط بالخط الأصفر، الذي يفرضه الاحتلال كمنطقة عازلة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط اتهامات بتحويله إلى أداة لتوسيع السيطرة الميدانية داخل القطاع.
وبحسب معطيات حكومية وحقوقية، جرى رصد نحو 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار حتى 14 نيسان/أبريل 2026، أسفرت عن مقتل 754 فلسطينياً وإصابة أكثر من 2100 آخرين، فيما طالت عمليات تحريك الخط مناطق شرق حي التفاح والشجاعية وشرق خانيونس.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الخط يقتطع ما بين 53% و55% من مساحة قطاع غزة، واضعاً إياها تحت سيطرة الاحتلال المباشرة.
ويُعرف “الخط الأصفر” بأنه خط ميداني محدد بكتل إسمنتية صفراء، يفصل بين مناطق شرقية خاضعة لسيطرة الاحتلال وأخرى غربية يتواجد فيها الفلسطينيون، وقد ظهر ضمن ما سُمي “خطة السلام في غزة” التي أُعلن عنها في أكتوبر 2025 بدعم أمريكي، على أن يمثل حدود الانسحاب، إلا أن تحريكه المتكرر يعكس سياسة توسعية على الأرض.

