المسار :قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل، معمر عرابي، إن المواجهة بين الاحتلال وحزب الله شهدت تحولًا جذريًا في قواعد الاشتباك، مؤكدًا أن المقاومة اللبنانية نجحت في فرض معادلة جديدة تقوم على مبدأ “النار بالنار”، بينما فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه الاستراتيجية داخل لبنان.
وأوضح عرابي، في تصريحات إعلامية، أن الرواية الإسرائيلية التي تحدثت سابقًا عن نزع سلاح حزب الله أو إضعافه سقطت أمام الواقع الميداني، حيث استمرت عمليات القصف الصاروخي والطائرات المسيّرة تجاه المواقع العسكرية والمستوطنات الشمالية.
وأشار إلى أن الاحتلال عجز عن حسم المعركة عسكريًا، رغم التصعيد الواسع، ما أدى إلى تصاعد النقاش الداخلي في المجتمع الإسرائيلي حول جدوى الحرب، وفشل الحكومة في تنفيذ وعودها الأمنية.
وأضاف أن مستوطنات الشمال لم تعد تمثل مناطق آمنة كما كانت تروج الرواية الإسرائيلية، بل أصبحت تعيش حالة هشاشة أمنية مستمرة مع تواصل ضربات المقاومة.
وفي ما يتعلق بالمشهد الإقليمي، أكد عرابي أن الحرب على إيران لم تنتهِ بعد، مرجحًا عودة التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد تعثر الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في تحقيق حسم سريع.
ولفت إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز غيّر معادلات القوة، محولًا طهران – بحسب وصفه – من دولة خاضعة للعقوبات إلى طرف قادر على فرض ضغوط اقتصادية واستراتيجية على خصومه.
وختم بالقول إن مفهوم “النصر” بات أزمة داخل الاحتلال منذ أحداث السابع من أكتوبر، مع تآكل صورة إسرائيل ككيان قادر على توفير الأمن، وعودة القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي.

