المسار : حذر مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي من استمرار تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، في ظل انتشار واسع لسوء التغذية والأمراض المعدية والبيئية، مؤكدًا أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا من الأزمة الإنسانية المتصاعدة.
وأوضح أن عيادة سوء التغذية في المجمع تستقبل أعدادًا تفوق قدرتها الاستيعابية بكثير، إذ وصلت في أحد أيام العمل الأخيرة إلى 75 حالة لطفل، رغم أن الطاقة التشغيلية لا تتجاوز 30 حالة، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على القطاع الصحي.
وبيّن أن نحو 50% من الحالات تعاني من سوء تغذية متوسط، بعد أن كانت النسبة خلال ذروة الأزمة تصل إلى مستويات أشد خطورة، فيما لا تزال المؤشرات الصحية بعيدة عن الحد الآمن.
وأشار إلى أن ما بين 60% و70% من الأطفال يعانون من فقر الدم، إضافة إلى نسب مرتفعة بين النساء الحوامل، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع ينذر بمضاعفات صحية طويلة الأمد.
ولفت إلى أن استمرار إغلاق المعابر ونقص الإمدادات الغذائية أدى إلى خلل كبير في النظام الغذائي داخل القطاع، مع نقص حاد في البروتينات والمواد الأساسية، الأمر الذي انعكس مباشرة على صحة السكان، خصوصًا الأطفال.
كما حذر من انتشار أمراض متعددة مثل الجدري والتهابات الأمعاء والإسهالات، إلى جانب تزايد الإصابات الناتجة عن القوارض والحشرات، في ظل تدهور البيئة العامة وتراكم النفايات وتعطل شبكات الصرف الصحي.
وأكد أن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس دخول قطاع غزة في أزمة صحية وبيئية خانقة، تتطلب تدخلاً عاجلاً لتفادي انهيار أكبر في المنظومة الصحية.

