ظاهرة “فتيات الرعاة” في مستوطنات الضفة.. أداة جديدة لتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على الأرض

المسار :تشير تقارير ميدانية إلى بروز ظاهرة جديدة في عدد من مستوطنات الضفة الغربية تُعرف باسم “فتيات الرعاة”، حيث يتم الدفع بمجموعات من الشابات للعمل في رعي الأغنام داخل البؤر الاستيطانية والمناطق الرعوية المحيطة بها، في إطار توجه يُنظر إليه كوسيلة لتعزيز الوجود الاستيطاني على الأرض.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه المجموعات تُستخدم ضمن نمط استيطاني متصاعد يهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي المفتوحة وربط البؤر الاستيطانية بالمراعي المحيطة، بما يساهم في فرض وقائع ميدانية جديدة على حساب الأراضي الفلسطينية.

ويشير مراقبون إلى أن هذا النمط، المعروف بالاستيطان الرعوي، بات أحد أدوات التوسع غير الرسمي للمستوطنات، حيث يعتمد على السيطرة التدريجية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي، ما يؤدي إلى تقليص إمكانية وصول المزارعين والرعاة الفلسطينيين إليها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، وما يرافقه من تغييرات ميدانية تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة على المناطق الريفية والبادية.

Share This Article