بلوط: نقتل الفلسطينيين بوتيرة غير مسبوقة منذ 1967

المسار : كشفت وثيقة مسربة من محادثة مغلقة أجراها قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوط، عن تصريحات مثيرة للجدل حول سياسة القتل الممنهجة بحق الفلسطينيين، إلى جانب اعتراف صريح بمعايير مزدوجة في التعامل مع المستوطنين اليهود مقابل الفلسطينيين.

المحادثة، التي وصلت إلى صحيفة “هآرتس” العبرية، نقلها الصحفي جوش براينر تكشف الاستهتار بحياة الفلسطينيين، وبمعايير مزدوجة بين إطلاق النار نحو الفلسطينيين، وعدم إطلاقها على المستوطنين اليهود.
ونقلت “هآرتس” عن اللواء بلوط قوله خلال اللقاء المغلق: “نحن نقتل الفلسطينيين كما لم نقتل منذ حرب 1967″، في إشارة إلى تصعيد غير مسبوق في عمليات القتل التي ينفذها الجيش في الضفة الغربية المحتلة، والتي تشهد موجة من الاقتحامات والغارات اليومية.
وفي جزء آخر من التسريبات، تناول بلوط سياسة إطلاق النار، حيث أقر بأن التعليمات العسكرية تسمح بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة، معتبرا ذلك جزءا من الاشتباك الميداني.

لكنه استدرك بشكل لافت: إطلاق النار من قبل الجنود على اليهود المستوطنين له تداعيات سوسيولوجية خطيرة، مقرا بوجود تمييز واضح في تطبيق قواعد الاشتباك بين الفلسطينيين والمستوطنين، حيث لا يتم التعامل مع راشقي الحجارة من اليهود بنفس الحدة.
التصريحات، التي تكشف عن عقلية عسكرية قيادية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية منطقة وسطى تشمل مدنا كرام الله والبيرة، تثير تساؤلات حول شرعية استخدام القوة المميتة ضد راشقي الحجارة الفلسطينيين، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية دولية انتهاكا للمعايير الأساسية لاستخدام القوة، خصوصا في ظل ضبط النفس المتبع مع المستوطنين الذين يقومون بأعمال عنف مماثلة.

ويعكس اعتراف بلوط بأن إطلاق النار على مستوطنين يهود سيكون له “تداعيات خطيرة” داخل المجتمع الإسرائيلي.
فيما القيادة العسكرية تتعامل مع الحياة الفلسطينية على أنها أقل قيمة قانونية وأخلاقية، وأن أي إجراء ضد مستوطنين يُنظر إليه على أنه تهديد للتماسك الداخلي، بينما العنف الفلسطيني يُقابل بعقوبات جماعية وتصعيد عسكري غير متناسب.

تشير إحصاءات حقوقية إلى أن عام 2023 شهد أعلى حصيلة قتلى فلسطينيين في الضفة الغربية منذ أكثر من عقدين، مع تصاعد عمليات الجيش الإسرائيلي وعنف المستوطنين، بينما نادرا ما يتم توجيه اتهامات أو استخدام القوة ضد مستوطنين يهود يهاجمون فلسطينيين أو يرشقون الحجارة.

المصدر …أرض الإخبارية

Share This Article