إيران توضح تفاصيل الحالة الصحية للمرشد مجتنبي خامنئي بعد إصابته

An Iranian woman holds up an image of Iran's new supreme leader Ayatollah Mojtaba Khamenei as she takes part in a rally dubbed "Sacrificed Girls" to pay tribute to women killed during the Middle East war, in Tehran on April 17, 2026. On February 28, Israel and the United States launched strikes on Iran killing its supreme leader and triggering a war that spread across the Middle East and unleashed chaos across global markets and sent oil prices soaring. (Photo by AFP via Getty Images) /

المسار : في ظل استمرار التساؤلات حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وتواصل تقديرات الأجهزة الأمنية الأميركية بشأن وضعه، قدّم مسؤول إيراني توضيحات جديدة حول حالته الصحية. وقال رجل الدين مظاهر حسيني، المسؤول عن ترتيبات لقاءات مكتب المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في معرض شرحه لملابسات استهداف مقر القيادة بالقصف في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، وللوضع الصحي لخليفته مجتبى خامنئي، إن الأخير “اعتاد أن يكون في مكان يلقي فيه الدروس، إلّا أنه لم يكن موجوداً هناك خلال القصف وإطلاق الصواريخ، وقد جرى تدمير الموقع بالكامل”.

وأضاف في مقطع مصور أمام مواطنين، نشرته وسائل إعلام إيرانية، أنه جرى كذلك استهداف منزله، وعندما كان خامنئي الابن في الطريق متجهاً إلى الدرج، سقط صاروخ في المكان ذاته، ما أدى إلى مقتل عقيلته زهراء حداد عادل التي كانت في البيت، وزوج أخته مصباح الهدى باقري كني في الطابق السفلي من المبنى، وتابع أن موجة الانفجار أصابت المرشد مجتبى خامنئي وهو في الطريق، ما أدى إلى سقوطه أرضاً.

وأوضح أنه نتيجة لذلك، أصيب بجروح في رضفة الركبة والظهر، مؤكداً أنه “يتمتع بصحة كاملة”، وقائلاً إنه كذلك “أصيب بشقٍّ صغيرٍ خلف أذنه لا يظهر عند ارتداء العمامة”، وشدد المسؤول الإيراني على أن “العدو يسعى بذريعة أو بأخرى، للحصول على تسجيل صوتي أو مرئي ليتمكن من تنفيذ مخططاته” باغتياله، مؤكداً أن الحالة الصحية للمرشد مجتبى خامنئي مستقرة، نافياً وجود ما يدعو للقلق بشأن وضعه الصحي.

ومطلع الشهر الحالي أيضاً، أكد رئيس مكتب الشؤون الدولية في مؤسسة القيادة الإيرانية، رجل الدين محسن قمي، أن خامنئي لا يزال يتمتع بصحة كاملة ويواصل إدارة شؤون البلاد، مضيفاً أنه “يدبّر قضايا المفاوضات والميدان”. وفي فيديو نشرته وكالة “فارس” الإيرانية المحافظة، قال قمي إن خامنئي كان في مبناه قبل أن يتعرض للقصف، لكنه قد خرج منه قبل دقائق معدودة إلى فناء المكان بسبب عمل ما وهو ما تسبب في نجاته، فيما قُتل جميع من كانوا داخل المبنى الذي قُصف. وأشار إلى أنه أُصيب في الهجوم، دون أن يكشف عن طبيعة الإصابة.

ويأتي هذا في وقت أظهر أحدث تقييم استخباراتي أميركي أن خامنئي يلعب دوراً حيوياً في رسم استراتيجية الحرب الإيرانية إلى جانب مسؤولين كبار آخرين، وفقاً لما نقلته شبكة “سي أن أن” عن عدة مسؤولين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية. وتشير هذه التقييمات إلى أن مجتبى خامنئي يساهم أيضاً في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب، رغم عدم ظهوره العلني منذ تعرضه لإصابات خطرة خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في أول أيام الحرب، ما أثار تساؤلات عن حالته الصحية ودوره الفعلي داخل هيكل القيادة الإيرانية.

وبحسب مصادر “سي أن أن”، فإن جزءاً من الغموض الذي يحيط بدور خامنئي، يعود إلى امتناعه عن استخدام أي وسائل اتصال إلكترونية، واعتماده على التواصل المباشر مع الزائرين أو عبر رسائل ينقلها وسطاء. وأفادت المصادر بأن خامنئي لا يزال في عزلة ويتلقى علاجاً طبياً من إصابات شملت حروقاً خطرة في جانب من جسده أثرت في وجهه وذراعه وجذعه وساقه.

Share This Article