المسار : أفادت تقديرات لمسؤولين إسرائيليين بأن إيران تستعد لاحتمال توسيع نطاق الحرب، وسط مخاوف من لجوء طهران إلى تصعيد عسكري واقتصادي يستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل ومصالحهما في المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع «واينت» الإسرائيلي، فإن الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران قد تدفعها إلى تنفيذ عمليات هجومية، خصوصًا إذا خلصت القيادة الإيرانية إلى أن استمرار الحصار يهدد استقرار النظام وقدرته على تمويل أجهزته الأمنية وحلفائه.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، قد تشمل خيارات التصعيد استهداف منشآت الطاقة وطرق الملاحة البحرية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بهدف التأثير على أسواق النفط ورفع أسعار الوقود، بما يزيد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب والعودة إلى المفاوضات.
ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على هجوم إيراني وشيك، إذ تتابع الأجهزة الأمنية، بحسب التقرير، جهود طهران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة والبنية التحتية العسكرية التي تضررت خلال الحرب، وسط تقديرات بأن وتيرة إعادة البناء جاءت أسرع من المتوقع.
وفي المقابل، تعمل إسرائيل على تسريع إنتاج منظومات الدفاع الجوي، فيما أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية في يونيو/حزيران الماضي تسريع إنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة «حيتس»، استعدادًا لاحتمال مواجهة صواريخ باليستية من إيران وحلفائها.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس أيضًا سيناريو مبادرة إيران إلى هجوم محدود يستهدف سفنًا أو مواقع للطاقة، أو تنفيذ هجوم عبر أحد حلفائها، بما قد يؤدي إلى رد إسرائيلي وأميركي ثم اتساع نطاق المواجهة إلى حرب واسعة.
وكانت إيران قد أعلنت أنها ستستهدف منشآت الطاقة في الخليج في حال تعرض منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات أميركية أو إسرائيلية.
وفي إسرائيل، لا يزال الغموض قائمًا بشأن موقف واشنطن من أي هجوم محتمل على إيران، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ هجومًا منفردًا أو تشارك إسرائيل في عملية مشتركة، وسط تقديرات بأن ترامب قد يسعى إلى تجنب تصعيد إسرائيلي بسبب تداعياته المحتملة على العمليات الأميركية وأسعار النفط والانتخابات النصفية للكونغرس.
كما أشار التقرير إلى عامل سياسي إسرائيلي داخلي، معتبرًا أن اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول قد يزيد مصلحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في شن هجوم على إيران وتقديمه باعتباره إنجازًا أمنيًا واستراتيجيًا.

