«السابع من أكتوبر القادم من الضفة الغربية».. القناة 14 الإسرائيلية تفتح ملف تسليح وتدريبات أجهزة السلطة

المسار :تبث القناة 14 الإسرائيلية سلسلة تقارير تحت عنوان «7.10 – نسخة الضفة الغربية»، أو ما يمكن ترجمته إلى «السابع من أكتوبر القادم من الضفة الغربية»، تتناول فيها واقع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتدريباتها وتسليحها، مدعيةً أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل تحولاً من قوة أمنية محدودة إلى قوة مسلحة أوسع.

وتقول القناة، في الجزء الأول من السلسلة، إن تحقيقاً مكوناً من ثلاثة أجزاء يستند إلى تسجيلات ووثائق تصفها بأنها سرية، ويزعم وجود ما تسميه «انتهاكات منهجية» لاتفاقيات أوسلو، خصوصاً فيما يتعلق بطبيعة وحجم القوة المسلحة المسموح للسلطة الفلسطينية بالاحتفاظ بها.

وفي تقرير آخر، تذهب القناة إلى الحديث عن «واقع أمني معقد» في الضفة الغربية، وتطرح تساؤلات بشأن جاهزية إسرائيل لما تصفه بسيناريو «اقتحام جماعي» من جانب قوات السلطة الفلسطينية، قبل أن تنتقل إلى عنوان لافت هو: «من قوة شرطية إلى جيش مسلح».

وتأتي هذه التغطية في سياق إسرائيلي متصاعد في التركيز على الضفة الغربية وأجهزة السلطة الفلسطينية، بما يثير تساؤلات حول الأهداف السياسية والأمنية وراء إعادة فتح هذا الملف في هذا التوقيت.

وبحسب قراءة سياسية للمشهد، فإن التركيز الإعلامي الإسرائيلي على تدريبات وتسليح ومقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد لا يقتصر على الجانب الإعلامي، بل يمكن أن يشكل تمهيداً لخلق مبررات سياسية وأمنية أمام الجمهور الإسرائيلي لأي إجراءات لاحقة تستهدف مقار أو قدرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ولا يمكن الجزم في الوقت الراهن بأن إسرائيل تستعد فعلاً لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد أجهزة السلطة، لكن تصاعد الخطاب الذي يصور هذه الأجهزة باعتبارها تهديداً محتملاً، بالتزامن مع الاستحقاقات السياسية والانتخابية الإسرائيلية، يستحق المتابعة، خصوصاً إذا تحول من تقارير إعلامية إلى تصريحات رسمية أو إجراءات ميدانية.

وقد تستخدم القوى السياسية الإسرائيلية ملف الضفة والأجهزة الأمنية الفلسطينية في إطار المنافسة الانتخابية، عبر تقديم نفسها أمام الناخب الإسرائيلي باعتبارها الأكثر قدرة على فرض الأمن ومنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.

ومن هنا، فإن سلسلة التقارير الإسرائيلية تفتح الباب أمام سؤال أوسع: هل يجري إعداد الرأي العام الإسرائيلي لتقبل خطوات أمنية أو عسكرية جديدة في الضفة الغربية، أم أن الأمر لا يتجاوز حملة إعلامية مرتبطة بالصراع السياسي الداخلي في إسرائيل؟

الإجابة ستتضح بصورة أكبر من خلال ما ستشهده الأيام المقبلة من تصريحات إسرائيلية رسمية، وتحركات ميدانية، وأي قرارات تتعلق بالأجهزة الأمنية الفلسطينية ومقارها وتسليحها.

Share This Article