٧٠ بالمئة من المهنيين الفلسطينيين يعانون البطالة نتيجة القوانين اللبنانية وإغلاق باب التوظيف في وكالة الأمم المتحدة (الأونروا)
المسار: تحت شعار «حق العمل يساوي الحق في الحياة»، عقد التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين في لبنان جمعيته العمومية، بحضور مندوبيه المنتخبين من مؤتمرات التجمع في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وممثلي التجمع في الاتحادات المهنية والشعبية الفلسطينية، وذلك في قاعة الشهيد القائد أبو عدنان قيس في مخيم مار الياس.
وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عبدالله كامل كلمة فلسطين، فهنأ التجمع على نجاح جمعيته العمومية، واعتبر أن الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية تتطلب حشد كل الطاقات الفلسطينية وتسخير إمكاناتها في النضال لحماية المشروع الوطني الفلسطيني والدفاع عن الحقوق الوطنية لشعبنا، ومواجهة المشروع الإسرائيلي الاستعماري الذي يستهدف الأرض والوجود والحقوق.واشاد كامل بالدور الوطني والاجتماعي الكبير للمهنيين الفلسطينيين.
كما تطرق إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فدعا العاملين في المهن الحرة إلى تنظيم صفوفهم وتفعيل دور الاتحادات الشعبية والمهنية الفلسطينية للدفاع عن مصالحهم وحقوقهم، خاصة في ظل سياسة إقفال باب العمل أمامهم نتيجة القوانين اللبنانية المجحفة بحقهم.
واعتبر كامل أن الشعب الفلسطيني في لبنان يطمح إلى سياسة لبنانية جديدة تعيد الاعتبار لملف العلاقات الفلسطينية ـ اللبنانية على قاعدة الحقوق والواجبات، والمقاربة الشاملة التي تنطلق من المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، وضرورة العمل على إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية كملف متكامل، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حق العودة وإحباط جميع المشاريع التصفوية، وفي مقدمتها التهجير والتوطين.
وتحدث مسؤول التجمع الديمقراطي للمهنيين أحمد خطاب، فاعتبر أن حرمان المهنيين الفلسطينيين من حملة الشهادات الجامعية من حق العمل إنما يضرب في صميم المجتمع الفلسطيني، انطلاقًا من الدور الذي تلعبه هذه الفئة في تحقيق التوازن الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني.
وشدد على ضرورة تنظيم المهنيين الفلسطينيين لصفوفهم ورفع صوتهم عاليًا، داعيًا الاتحادات اللبنانية المختلفة إلى دعم مطالب المهنيين الفلسطينيين، كما دعا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عملية تنهي حالة الحرمان عبر تشريعات قانونية تتيح لجميع المهنيين الفلسطينيين العمل بحرية، وهم في كل الحالات لا يشكلون مزاحمة للمهنيين اللبنانيين.
وأكد خطاب أن التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين في لبنان سيعمل، من خلال دوره وانخراطه في الاتحادات المهنية والشعبية الفلسطينية، على تفعيل آليات الضغط المطلوبة من أجل إخراج هذه الفئة من دائرة الحرمان. كما أكد مسؤولية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في معالجة مشكلة البطالة، داعيًا إلى فتح آفاق التوظيف والعمل في برامجها، وإيجاد مشاريع تشغيلية تسهم في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتعزز صمودهم الاجتماعي والاقتصادي في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.
كما تضمن اللقاء مداخلات عدة لأعضاء التجمع وممثليه في اتحادات المهندسين والأطباء والصيادلة والفنانين، أكدت جميعها أهمية النهوض بواقع الاتحادات الفلسطينية، وضرورة تبنيها لبرامج عمل تلامس وتحاكي قضايا الفئات التي تنتسب إليها. واعتبر المتحدثون أن تفاقم المشكلات ووصول البطالة إلى أكثر من ٧٠ بالمائة بين صفوف المهنيين والخريجين الفلسطينيين يتطلب من الجهات المعنية، وخصوصًا وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومنظمة التحرير الفلسطينية، اعتماد سياسات جدية تخفف من ثقل المعاناة عن المهنيين الفلسطينيين، وتمكنهم من ممارسة دورهم الوطني والمهني والاجتماعي، وتحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وفي ختام الجمعية جرى انتخاب مكتب تنفيذي جديد للتجمع ،انتخب بدوره أحمد خطاب مسؤولا للتجمع ووليد سعدالدين نائبا له.



