المسار: بمزيدٍ من الحزن والأسى، تنعى كتلة الوحدة العمالية الى الطبقة العاملة الفلسطينية وجماهير شعبنا شهيدها الرفيق زكريا علي قطوسة، ابن قرية دير قديس غرب رام الله، عضو كتلة الوحدة العمالية ، شهيد لقمة العيش، الذي ارتقى برصاص الاحتلال الفاشي مساء أمس الثلاثاء ١٢ أيار ٢٠٢٦، على جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمالي القدس، وذلك أثناء محاولته الوصول الى مكان عمله في الداخل لتأمين لقمة العيش لعائلته، في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها عمال فلسطين.
لقد باتت لقمة العيش في فلسطين مغمسة بالدم، وهنا نستذكر عشرات العمال الذين استشهدوا والاف الجرحى والمعتقلين، تضاف إلى ذلك معاناة يومية للعمال الفلسطينيين الذين يدفعون يوميًا أثمانًا باهظة في سبيل العمل والعيش الكريم، وسط غياب ابسط أنظمة الحماية الاجتماعية والأمان، إضافة الى ظروف الاستغلال والمعاناة.
إننا إذ نودّع الشهيد زكريا، نستذكر كل العمال الذين سقطوا شهداء أثناء تأدية عملهم، ونؤكد أن لقمة العيش لا يجب أن تكون طريقًا إلى الموت، وأن كرامة العامل وحقه في بيئة عمل آمنة هي مسؤولية وطنية وإنسانية. وعليه فإننا نطالب الكل الفلسطيني وعلى رأسهم الحكومة وأصحاب العمل، بالعمل الفوري من أجل إيجاد فرص عمل تحفظ لعمالنا وعاملاتهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة وعدم تركهم فريسة لرصاص الاحتلال. ونطالب الاتحادات النقابية بالعمل الفوري من اجل الضغط على الحكومة لإنجاز نظام حماية اجتماعي يحفظ الحياة الكريمة لعمالنا وابنائهم.

