المسار : كشفت مصادر حقوقية وإعلامية، اليوم السبت، عن قيام شركة مقاولات فلسطينية برفع دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، تطالب فيها بتعويضات مالية تُقدّر بـ18 مليون شيكل، ضد الجيش والشرطة الإسرائيلية وعدد من قادة المستوطنين، على خلفية اعتداءات تسببت بانهيار مشروع سكني ضخم في المنطقة (B) شمال رام الله.
ووفق ما أفادت به المصادر، فإن الدعوى التي أعدها مكتب المحامي ميخائيل سفارد والمحامي حسين أبو حسين، تقدمت بها شركة “الاتحاد للإعمار والاستثمار”، وتتهم فيها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعدم توفير الحماية للمشاريع الفلسطينية، إضافة إلى تورط مستوطنين من “فتية التلال” في تنفيذ عشرات الاعتداءات التي طالت معدات هندسية وعمالاً ومشترين في بلدة ترمسعيا.
وتشير لائحة الدعوى إلى أن الاعتداءات شملت ما لا يقل عن 74 حادثة تخريب واستهداف مباشر، أدت إلى أضرار جسيمة في المشروع السكني وتوقف العمل فيه بشكل كامل.
وبحسب تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن القضية تسلط الضوء على ما وصفته بـ”مخطط استراتيجي” تقوده جهات في الحكومة الإسرائيلية، يهدف إلى توسيع الاستيطان في المناطق المصنفة (B) وإضعاف الوجود الفلسطيني عبر إقامة بؤر ومزارع استيطانية مسلحة، ما يدفع السكان نحو الهجرة القسرية.
وفي شهادات ميدانية من قرية خربة أبو فلاح المجاورة، أكد مواطنون أن اعتداءات المستوطنين تتم تحت حماية قوات الاحتلال، حيث تُسجّل اقتحامات متكررة لمنازل وممتلكات، يعقبها إطلاق قنابل الغاز تجاه الأهالي بدلاً من ردع المعتدين.
من جانبهم، قال مسؤولون محليون في بلدة ترمسعيا إن تصاعد اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك إحراق المركبات واقتلاع أشجار الزيتون وإطلاق النار، تسبب في شلل اقتصادي واسع وخسائر كبيرة في قطاع الأراضي والعقارات.
وأضافوا أن غياب أي تدخل فاعل من جهات دولية، بما فيها السفارة الأمريكية في القدس، يعكس حالة من “التجاهل الدولي”، وسط اتهامات بأن ما يجري يمثل عملية ضم زاحف غير معلن لقرى وبلدات الضفة الغربية.

