المسار: نقلت قناة “آي 24 نيوز” العبرية، عن لواء الاحتياط في جيش الاحتلال ومفوّض شكاوى الجنود سابقاً إسحاق بريك، حديثه عن أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر اليوم إلى المصالح الأميركية باعتبارها الأولوية المطلقة، ويرى أنّ الوصول إلى اتفاق مع إيران أهمّ من كلّ مصالح سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجتمعة.
وأقرّ بريك بأنّ ترامب يدرس ثلاثة خيارات أساسية بهدف دفع طهران إلى طاولة المفاوضات، وهي: الاستمرار في فرض الحصار على مضيق هرمز من الخارج، أو محاولة إخراج مئات السفن العالقة داخل المضيق، أو تنفيذ هجوم عسكري عبر عملية محدودة نسبياً لإعادة الإيرانيين إلى المفاوضات من موقع أكثر مرونة.
كما اعتبر أنّ أيّ اتفاق سيوقّعه ترامب مع إيران سيكون سيئاً بالنسبة للاحتلال، لكونه لن يتناول الصواريخ الباليستية الإيرانية أو دعم الحلفاء، ولن يوقف المشروع النووي بصورة كاملة، داعياً إلى وجوب الاستعداد لواقع جديد يضمّ تهديدات مباشرة والتركيز على إعداد المخططات للمواجهات المقبلة.
وعن الجبهة الشمالية، اعترف بريك بأنّ أيدي الاحتلال مقيّدة بصورة واضحة بسبب رغبة ترامب في الوصول لاتفاق مع إيران وتمديد “وقف إطلاق النار” لـ45 يوماً، واصفاً الوضع في الشمال بـ”المستنقع الناري” الذي تدور فيه القوات في المكان نفسه من دون حسم وسط هجمات يومية بالمحلّقات.
كما أقرّ بأنّ سلاح الجو وحده لن ينجح في وقف النيران بشكل كامل أو يمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته، مما يتطلّب إعداد “الدولة” والخطط للمواجهات المقبلة التي ستكون أخطر بكثير.
يُذكر أنه في وقتٍ سابق، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أنّه في الأشهر الأخيرة، تحوّلت المحلّقات المفخّخة إلى تهديد استراتيجي كبير بالنسبة للجيش الإسرائيلي، الذي لم يعثر بعد على حلّ فعّال للتصدّي لها.
وفي ظلّ استمرار عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، دفاعاً عن البلاد وشعبها وردّاً على الاعتداءات الإسرائيلية وخرق وقف إطلاق النار، يركّز الإعلام الإسرائيلي والمسؤولون الإسرائيليون على التحدّي الكبير الذي تشكّله محلّقات حزب الله المفخّخة في الجبهة.
وتؤدّي هذه المحلّقات المفخّخة التي تصيب أهدافها في الجنوب وشمالي فلسطين المحتلة إلى إلحاق الخسائر البشرية والمادية في صفوف قوات “جيش” الاحتلال، وسط غياب أيّ حلٍ فعّال لمواجهتها حتى استخدام “الشباك”.
كما تحدّث عن أنّ عمليات اغتيال قادة “التنظيمات المسلحة”، على حدّ تعبيره، ومنهم القائد عز الدين حداد، هي “أمر ضروري لكنها لا تغيّر النتيجة النهائية بل تأتي بعدها قيادات أكثر تطرّفاً وتشدّداً”.
وأقرّ بأنّ حركة حماس في غزة استعادت جزءاً كبيراً من قدراتها العسكرية وتدير الحياة المدنية والإدارية في القطاع، محذراً من “خطورة انضمامها إلى حرب إقليمية شاملة على كلّ الجبهات”.

