نيويورك تايمز: واشنطن وتل أبيب خططتا لتنصيب أحمدي نجاد بعد الحرب على إيران

المسار : كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل خطة أمريكية إسرائيلية سرية هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني وتنصيب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد قائداً لمرحلة ما بعد الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.

وبحسب التقرير، فإن الخطة جاءت ضمن مشروع أوسع لإحداث تغيير جذري في النظام الإيراني عقب الضربات العسكرية الأولى التي استهدفت قيادات عليا في البلاد، وأسفرت عن اغتيال عدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمح منذ الأيام الأولى للحرب إلى ضرورة أن يقود إيران “شخص من الداخل”، قبل أن تكشف مصادر أمريكية مطلعة أن المقصود كان أحمدي نجاد.

ووفق التقرير، تعرض أحمدي نجاد لإصابة خلال غارة إسرائيلية استهدفت منزله في العاصمة طهران في اليوم الأول للحرب، في عملية قالت مصادر أمريكية إنها هدفت إلى “تحريره” من الإقامة الجبرية المفروضة عليه.

وأضافت الصحيفة أن الغارة استهدفت نقطة أمنية قرب منزل أحمدي نجاد كان يتمركز فيها عناصر من الحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، بينما نجا الرئيس الإيراني الأسبق قبل أن يختفي لاحقًا وسط غموض بشأن مكان وجوده ووضعه الصحي.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من أحمدي نجاد قولهم إنه كان على علم بالخطة الأمريكية الإسرائيلية، وإن واشنطن رأت فيه شخصية قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية سياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا.

لكن الخطة بدأت، بحسب التقرير، بالتفكك سريعًا بعد الضربات الأولى، في ظل فشل الرهان على انهيار سريع للنظام الإيراني، واستمرار مؤسسات الدولة الإيرانية في العمل رغم الخسائر الكبيرة.

وأكدت الصحيفة أن المشروع الإسرائيلي كان يقوم على تنفيذ ضربات واسعة واغتيالات لقيادات بارزة، بالتزامن مع إثارة اضطرابات داخلية وتحريك جماعات معارضة، تمهيدًا لإقامة سلطة بديلة أكثر قربًا من الغرب.

ورغم تعثر المشروع، أشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين ما زالوا يعتقدون أن خطة تغيير النظام في إيران كان يمكن أن تنجح لو أُعطيت وقتًا أطول وتنفيذًا أوسع.

Share This Article