المسار :لوّحت إيران بإخضاع كابلات الألياف الضوئية البحرية المارة عبر مضيق هرمز لنظام تصاريح جديد، في خطوة اعتُبرت محاولة لتوسيع نفوذها على واحد من أهم ممرات الطاقة والاتصالات في العالم.
وبحسب تقارير دولية، هدد الحرس الثوري الإيراني بفرض قيود على الكابلات البحرية التي تنقل البيانات والاتصالات بين آسيا وأوروبا والخليج، بما يشمل كابلات رئيسية مثل “AAE-1” و”فالكون” و”غولف بريدج”.
وتنقل هذه الكابلات مختلف أنواع البيانات العالمية، من الاتصالات الحكومية والمعاملات المالية إلى خدمات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يثير مخاوف من تداعيات واسعة على حركة الاتصالات الدولية في حال تعرضها لأي تعطيل.
وقال خبراء في الاتصالات والأمن البحري إن إيران قد تستغل موقعها الجغرافي وسيطرتها على أجزاء من المضيق لعرقلة عمليات صيانة الكابلات أو فرض إجراءات جديدة على السفن المختصة بالإصلاح، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على تدفق البيانات في منطقة الخليج.
وأشار ضابط البحرية الفرنسية السابق إريك لافو إلى أن ضيق المضيق وعمق مياهه المحدود يمنحان طهران قدرة كبيرة على “المضايقة والتحكم”، محذراً من أن استهداف سفن الصيانة أو تعطيل أعمالها قد يهدد استقرار شبكات الاتصالات الدولية.
في المقابل، أوضح خبراء أن دول الخليج تمتلك بدائل وشبكات أرضية جزئية، إلا أن قدرتها قد لا تكون كافية للتعامل مع تحويل كامل حركة البيانات في حال تضررت الكابلات البحرية.
وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من توسع أدوات الضغط الإيرانية لتشمل الممرات البحرية والبنية التحتية الرقمية العالمية.

