المسار :كشفت المستشارة السابقة في البيت الأبيض خلال إدارة دونالد ترامب الأولى، والمرشحة الديمقراطية السابقة لانتخابات الكونغرس الأمريكي، أوليفيا تروي، عن تعرضها لضغوط من مسؤولين ومستشاري الحزب الديمقراطي لعدم استخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” عند الحديث عن الحرب على قطاع غزة خلال حملتها الانتخابية.
وقالت تروي، خلال فعالية سياسية أُقيمت في العاصمة الأمريكية واشنطن لمناقشة سبل إنهاء الحروب في الشرق الأوسط، إن التعامل مع ملف غزة كان “شديد الحساسية”، مشيرة إلى أن مسؤولي الحزب الديمقراطي طلبوا منها بشكل مباشر عدم وصف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية.
وأضافت أن مستشاري الحزب طالبوها أيضاً بالحذر في مواقفها المتعلقة بالرعاية الصحية، حتى لا تُحسب على تيار السيناتور اليساري بيرني ساندرز، معتبرة أن واضعي السياسات داخل الحزب “منفصلون تماماً عن الواقع”.
وأكدت تروي أنها شعرت بأن الحزب الديمقراطي حاول “تغيير شخصيتها” وفرض قوالب سياسية محددة عليها، رغم أنها عُرفت بمواقفها الصريحة وانتقاداتها السابقة لترامب انطلاقاً من “الأخلاق والمبادئ”، على حد تعبيرها.
ودعت إلى إجراء مراجعة داخلية ومحاسبة سياسية داخل الحزب الديمقراطي، مؤكدة أن توسيع قاعدة الحزب يتطلب تقبل الشخصيات المختلفة ووجهات النظر المتنوعة بدلاً من محاولة إعادة تشكيلها بما يتناسب مع حسابات المستشارين السياسيين.
وفي سياق متصل، دعا مسؤول الاستخبارات الأمريكي السابق جو كينت إدارة ترامب إلى إنهاء الحرب على إيران، معتبراً أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت تدرك منذ البداية أن الحرب لن تحظى بشعبية داخل الولايات المتحدة.
وقال كينت إن الاحتلال تعمد، في بداية الحرب، استهداف شخصيات إيرانية وُصفت بالمعتدلة من أجل تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، متهماً اللوبي الإسرائيلي والمحافظين الجدد بالضغط لإبعاد الشخصيات الرافضة للحروب عن دوائر صنع القرار الأمريكي.
وأضاف أن الولايات المتحدة “خسرت استراتيجياً” رغم تفوقها العسكري، مشيراً إلى أن الحرب أظهرت قدرة إيران على تهديد إغلاق مضيق هرمز باستخدام تقنيات محدودة، بينما ما تزال واشنطن عالقة في تحديد أهداف واضحة للحرب ونتائجها النهائية.

