السفير الفرنسي يؤكد أن الحوار مع الجزائر “ضرورة”

المسار : أكد السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتي الإثنين، أنّ الحوار مع الجزائر “ضرورة”، داعيا إلى اعتماد “الاحترام” المتبادل بين البلدين، اللذين بدآ في التقارب بعد حوالى عامين من أزمة دبلوماسية.

وفي مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر، قال روماتي الذي عاد إلى الجزائر في الثامن من أيار/مايو، بعد نحو عام على استدعائه من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، إنّ “التحدث مع الجزائر ليس علامة ضعف، بل ضرورة… نحن نعلم أنّه أمر صعب، ونعلم أنّه يتطلّب الكثير، لكنه ليس استسلاما”.

وفي إشارة إلى الانتقادات الصادرة عن اليمين الفرنسي المتطرّف بشأن التقارب مع الجزائر، قال “نحن نجري مناقشات مع العديد من الدول الأخرى، وعندما نجري مناقشات لا يتم اتهامنا بالضعف”.

وردا على سؤال بشأن مصير الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المحتجز منذ عام في الجزائر، قال روماتي إنّه “إذا وصمنا هذا البلد، إذا لعنّاه، لن ننجح”، مضيفا أنّ “استئناف هذه العلاقة مع الجزائر… يتعلق أيضا بمساعدة كريستوف على العودة إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن”.

وكريستوف غليز صحافي رياضي ألقي القبض عليه في الجزائر في أيار/مايو 2024 أثناء تغطية صحافية، وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

مع ذلك، دان السفير الفرنسي التصريحات التي وصفها بـ”غير المقبولة” التي نشرتها صحيفة “الوطن” والتي تطال وزير الخارجية جان نويل بارو على خلفية زيارته المغرب في 20 أيار/مايو.

وقال روماتي “يجب على كلا الجانبين… إظهار الاحترام. نتوقع الاحترام من الجزائر”.

في صيف 2024 اندلعت الأزمة بين فرنسا ومستعمرتها السابقة، بسبب دعم باريس لخطة الحكم الذاتي “تحت السيادة المغربية” لإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه. وعلى الفور، سحبت الجزائر سفيرها من فرنسا.

وتفاقم الوضع بفعل سلسلة من الأحداث، أبرزها اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال الذي أفرج عنه بعفو رئاسي في نهاية المطاف، فضلا عن توقيف غليز وسجن موظّف في القنصلية الجزائرية في فرنسا على خلفية اختطاف مؤثّر.

وبدأت العلاقات بين البلدين تتحسّن في شباط/فبراير، مع زيارات متتالية منذ ذلك الحين لثلاثة وزراء فرنسيين إلى الجزائر العاصمة. وأضاف روماتي “من المقرر أن يقوم وزراء جزائريون بزيارات إلى فرنسا، وسيقوم مسؤولون فرنسيون رفيعو المستوى بزيارات إلى الجزائر في الأسابيع المقبلة”.

Share This Article