المسار : شيّعت جماهير حاشدة من أبناء مدينة غزة، اليوم الخميس، جثمان القائد في “كتائب القسام” عماد اسليم، الذي ارتقى جراء غارة جوية شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت منزلاً قرب برج الإسراء في شارع عمر المختار وسط المدينة.
وانطلق موكب التشييع وسط حالة من الحزن والغضب، بمشاركة مئات الفلسطينيين وأقارب الشهيد وشخصيات وطنية، الذين رددوا هتافات منددة بجرائم الاحتلال ومؤكدة التمسك بخيار المقاومة والصمود في وجه العدوان المتواصل على قطاع غزة.
ووفق مصادر عائلية، فإن القائد عماد اسليم استشهد برفقة عدد من أفراد عائلته إثر استهداف الشقة السكنية التي كانوا فيها، في مجزرة جديدة طالت المدنيين والعائلات الفلسطينية داخل الأحياء السكنية المكتظة.
وأوضحت المصادر أن الشهيد نجا خلال السنوات الماضية من خمس محاولات اغتيال نفذها الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يتمكن من استهدافه في الغارة الأخيرة التي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير المنزل بشكل كامل.
ويُعد الشهيد عماد اسليم من أبرز القادة الميدانيين، حيث شغل منصب قائد “كتيبة الزيتون”، وعُرف بدوره الميداني خلال سنوات المواجهة مع الاحتلال.
وخلال مراسم التشييع، رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تؤكد استمرار المقاومة، فيما عبّر المشيعون عن غضبهم من مواصلة الاحتلال استهداف القادة والعائلات الفلسطينية داخل المنازل السكنية.
ويأتي استشهاد القائد عماد اسليم في ظل تصاعد الغارات الجوية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة ومناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى ارتقاء أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، نقل 16 شهداء فلسطينيين إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية، إضافة إلى 39 جريحا.
وأوضحت الوزارة أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 922 شهيداً، إلى جانب 2,786 جريحاً، وتم انتشال 781 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

