شهداء بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان و”حزب الله” يقصف صفد بالصواريخ والمسيرات

المسار : شهد جنوب لبنان، السبت، تصعيدا عسكريا جديدا بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، أسفر عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 14 آخرين في غارات إسرائيلية على مناطق لبنانية، فيما رد الحزب بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي استهدفا مناطق عدة في محافظتي النبطية والجنوب، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم ثلاثة أشخاص استشهدوا في بلدة أنصار، إضافة إلى شهيد وجريح في بلدة اللوبية بقضاء صيدا، بينما انتُشل جثمانا شخصين من مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في برج الشمالي بقضاء صور.

كما استهدفت غارة بطائرة مسيرة منزلا في حي المرج ببلدة أنصار، ما أدى إلى استشهاد شخص وابنه وإصابة سبعة من أفراد عائلته، فيما استشهد شخص آخر وأصيب آخر بجروح خطيرة جراء استهداف مركبة على طريق الشريفة – حبوش – النبطية.

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 16 شخصا خلال آخر 24 ساعة جراء القصف الإسرائيلي، ما يرفع حصيلة الشهداء منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 3371.

وأعلن الجيش اللبناني إصابة جنديين في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت طريقا يربط بين بلدة عبّا ومدينة النبطية.

وشملت الهجمات الإسرائيلية عشرات الغارات على بلدات زبدين وكفرتبنيت وحاروف وخربة سلم وحاريص وياطر والغندورية وفرون والجميجمة، إضافة إلى قصف مكثف لمحيط قلعة الشقيف التاريخية ومناطق واسعة في أقضية مرجعيون وبنت جبيل وصور وجزين.

وفي موازاة ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء أكثر من 12 قرية في جنوب لبنان، بعد يوم من أول محادثات مباشرة بين مسؤولين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين منذ عقود، والتي عُقدت في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

تحرك رسمي لبناني لوقف التصعيد

وعلى الصعيد السياسي، بحث الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام التطورات الميدانية، مؤكدين تكثيف الاتصالات الدولية للضغط على إسرائيل من أجل وقف عمليات الهدم والتجريف والتحذيرات المتكررة بإخلاء القرى الجنوبية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني السبت إن بلاده تواجه تصعيدا اسرائيليا “خطيرا” و”غير مسبوق” في الأيام الأخيرة، مدافعا في الوقت نفسه عن خيار المفاوضات المباشرة معها باعتباره الطريق “الأقلّ كلفة” على بلاده.

في المقابل، وسّع “حزب الله” نطاق هجماته على شمال إسرائيل، مطلقا خمسة صواريخ باتجاه مدينة صفد في الجليل الأعلى، للمرة الأولى منذ أكثر من شهر ونصف، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن أحد الصواريخ جرى اعتراضه بينما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة، دون الإعلان عن إصابات. كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن صفارات الإنذار دوت في صفد للمرة الأولى منذ أسابيع نتيجة الرشقة الصاروخية.

وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق الحدودية مع لبنان، تزامنا مع تصعيد المواجهات مع “حزب الله”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أجرى تقييما للوضع الأمني على الحدود مع لبنان، واتخذ مجموعة من القرارات المهمة، من بينها وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق المحاذية للحدود مع لبنان، مع تقليل عدد التجمعات قدر الإمكان.

وطالب الجيش، السكان بالتواجد قرب المخابئ والملاجئ، قدر الإمكان، الأحد والاثنين المقبلين.

وأوضح أنه فيما يخص مناطق الجليل الأعلى والجولان، شمالي إسرائيل، فإنه يمكن مواصلة النشاط التعليمي، ولكن داخل مبنى أو في مكان يمكن الوصول منه إلى مساحة محمية، مع إغلاق الشواطئ في الجليل الأعلى أمام الجمهور.

وشهد شمال إسرائيل حالة استنفار واسعة، إذ دوت صفارات الإنذار 20 مرة منذ صباح السبت، بينها 13 إنذارا بسبب طائرات مسيرة و7 إنذارات بسبب إطلاق صواريخ، خاصة في مناطق الجليل الغربي والمستوطنات الحدودية.

ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

Share This Article