المسار : غادر 33 مريضاً من قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، في إطار عملية إجلاء طبي محدودة نُفذت عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع، بهدف نقلهم لتلقي العلاج في مستشفيات خارج غزة، في ظل استمرار التدهور الحاد في القطاع الصحي والضغط الكبير على المستشفيات المحلية.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن عملية الإجلاء شملت 33 مريضاً إلى جانب 40 مرافقاً، ليصل العدد الإجمالي للمغادرين إلى 73 شخصاً، وذلك ضمن تنسيق مشترك مع منظمة الصحة العالمية لتأمين خروج الحالات الطبية الحرجة.
وأوضح الهلال الأحمر أن العملية انطلقت من مستشفى التأهيل الطبي التابع له في غزة، حيث عملت الطواقم الطبية والإسعافية على تجهيز المرضى ومرافقيهم ومتابعة إجراءات نقلهم بشكل آمن ومنظم وصولاً إلى معبر رفح.
وأكدت الجمعية أن مشاركتها في هذه العمليات تأتي في إطار دورها الإنساني المستمر لدعم المرضى وتخفيف معاناتهم، في ظل الظروف الصحية الصعبة داخل القطاع، والنقص الحاد في الإمكانيات الطبية والأدوية والمستلزمات الأساسية.
وكانت مؤسسات طبية وإنسانية قد حذرت في وقت سابق من كارثة صحية متفاقمة في قطاع غزة، مشيرة إلى وجود أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحاجة عاجلة إلى الإجلاء والعلاج خارج القطاع، في ظل محدودية عمليات النقل الطبي المتاحة.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن استمرار إغلاق المعابر والقيود المفروضة على حركة السفر أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يتم تنفيذ عمليات الإجلاء بشكل جزئي ومحدود لا يغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياج الفعلي.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور عبر الأراضي الخاضعة لسيطرة الاحتلال، إلا أنه يخضع لقيود وإجراءات معقدة تحدّ من حركة المرضى والمسافرين، ما يضاعف من معاناة الحالات الإنسانية الحرجة.


