المسار : صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها القمعية بحق المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، بعدما قررت اليوم الثلاثاء تجديد إبعاد المرابطة المقدسية نفيسة خويص عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر جديدة، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر مقدسية أن مخابرات الاحتلال سلّمت المرابطة نفيسة خويص قرار الإبعاد الجديد، والذي يقضي بمنعها من دخول المسجد الأقصى المبارك حتى نهاية الفترة المحددة، دون توجيه أي لائحة اتهام رسمية بحقها.
ويأتي هذا القرار بعد أقل من ثلاثة أشهر على إصدار قرار سابق بإبعادها عن الأقصى في 17 آذار/ مارس الماضي، في إطار سلسلة متواصلة من الإجراءات العقابية التي تستهدف النشطاء والمرابطين في المدينة المقدسة.
كما كانت سلطات الاحتلال قد أصدرت بحق خويص، في 7 آذار/ مارس الماضي، قراراً بمنعها من السفر، يحمل توقيع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ضمن سياسة تقييد الحركة وملاحقة الشخصيات المقدسية الفاعلة.
وتُعد المرابطة نفيسة خويص من أبرز الشخصيات النسوية المقدسية الناشطة في الدفاع عن المسجد الأقصى، وتتعرض بشكل متكرر للاعتقال والاستدعاء والإبعاد بسبب مشاركتها في الرباط داخل المسجد ومواقفها الرافضة لسياسات الاحتلال.
وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد كأداة عقابية ممنهجة بحق المقدسيين، حيث تستهدف المرابطين والصحفيين والأسرى المحررين والطلبة والنشطاء، في محاولة لتفريغ المسجد الأقصى ومدينة القدس من رموزها الوطنية والدينية.
وفي السياق ذاته، كانت محافظة القدس قد وثّقت خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي إصدار 95 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وسط تقديرات بأن العدد الحقيقي أكبر من ذلك، في ظل اعتماد الاحتلال على أساليب متعددة لتبليغ القرارات، من بينها الرسائل النصية عبر تطبيق “واتساب”، إلى جانب تهديد المبعدين بتجديد قرارات الإبعاد في حال الإدلاء بأي تصريحات إعلامية.

