المسار : بدأت هيئة تنظيم الطيران المدني في لبنان تدقيقاً يتعلق بمعايير السلامة في شركة “طيران الشرق الأوسط”، بعد شكاوى وتحذيرات أطلقتها مجموعات من الطيارين بشأن التحليق قرب مناطق تشهد غارات جوية إسرائيلية، إضافة إلى مزاعم بمعاقبة بعض الطواقم عند الإبلاغ عن حوادث تتعلق بالسلامة الجوية.
وبحسب رسائل اطّلعت عليها وكالة “رويترز”، فإن التدقيق يسلّط الضوء على أداء شركة الطيران الوطنية اللبنانية التي واصلت تسيير رحلاتها خلال فترات الحرب والأزمات المالية، في وقت تجنبت فيه شركات طيران أجنبية عديدة أجزاء واسعة من أجواء الشرق الأوسط بسبب تصاعد المخاطر الأمنية.
وتحظى الشركة بإشادة داخل لبنان لاستمرار رحلاتها ودورها في دعم الاقتصاد والسياحة وتحويلات المغتربين، خاصة مع اعتماد البلاد بشكل متزايد على حركة الطيران في ظل الأزمة الاقتصادية المتواصلة.
وأكدت الشركة امتلاكها سجلاً قوياً في مجال السلامة الجوية، مشيرة إلى أن أي قرار بتسيير الرحلات خلال العمليات العسكرية يتم بناءً على تقييمات دقيقة للمخاطر بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية وهيئة الطيران المدني.
وفي المقابل، عبّر الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين عن قلقه المتزايد من استمرار الرحلات قرب مناطق التوتر، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية المتكررة قرب مطار رفيق الحريري الدولي منذ عام 2024.
وقال رئيس الاتحاد الدولي لنقابات الطيارين رون هاي، في رسالة إلى مصرف لبنان المركزي، إن “التحليق بالطائرات المدنية والركاب في مناطق نزاع عالية الخطورة لا يمكن اعتباره عملاً بطولياً، بل مخاطرة يصعب تبريرها”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة واتساع رقعة المواجهة، ما يثير مخاوف إضافية تتعلق بسلامة الملاحة الجوية في الأجواء اللبنانية.

