المسار: بدعوة من لجنة تنسيق التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين في النرويج ، وشبكة التضامن النرويجية، وبمشاركة فاعلة من الحملة الوطنية النرويجية للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي(PIM ) ، ومشاركة المحامي حسن عبادي عضو اللجنة القانونية في التحالف ، عبر تقنية الزووم ، ومشاركة اتحاد الشباب الاوروبي الفلسطيني ، والناشطة النرويجية المشاركة في اسطول الصمود ، وعدد من المؤسسات والمنظمات المجتمعية والاعلامية واحزاب سياسية ، عقدت يوم أمس 03 حزيران 2026 في العاصمة النرويجية اوسلو، ندوة حوارية مفتوحة ، حول قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعاناتهم المستمرة ، والانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحقهم، وصولا إلى إقرار قانون الإعدام العنصري والغير قانوني من قبل الكنيست الإسرائيلي وبما يشكله من تطور نوعي وتصعيدا خطيرا ومستوى عالي من التوحش الذي يعشعش في الذهنية الفاشية لدولة الاحتلال .
استهل الندوة السيد Peter Eisenstein الرئيس الفخري للتحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين، بموجز تاريخي مدعم بالوثائق ، استعرض فيه حقبة الاستعمار الاوروبي في مختلف بقاع الأرض، ومنها الاحتلال الاستيطاني والاحلالي الصهيوني للارض الفلسطينية ، مبرزا الأصول الأوروبية لقادة دولة الاحتلال وانشائهم دولة الكيان على حساب الأرض الفلسطينية العربية واصحابها الشرعيين، مشددا على ان حكومة دولة الاحتلال الحالية مكونة من غلاة المستوطنين والاشد تطرفا وعنصرية والأكثر انتهاكا لكافة القوانين الدولية واتفاقيات جنيف ، التي تنص بوضوح على حماية المدنيين في زمن النزاعات المسلحة.
تلا ذلك ، مداخلة مطولة للمحامي النرويجي Geir Kjell Andersland عن مؤسسة PIM وعضو اللجنة القانونية للتحالف الاوروبي، استعرض فيها معاناة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال. والظروف القاسيه التي يتعرضون لها من خلال التعذيب الجسدي والنفسي عليهم ، واثاره على عائلاتهم، داعيا الى التدخل العاجل لرفع المعاناة عنهم وإطلاق سراحهم ومعاقبة سلطات الاحتلال على الجرائم والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني.
وبدوره قدم المحامي حسن عبادي، عضو اللجنة القانونية للتحالف، مداخلة قيمة شرح فيها ظروف المعتقلين المزرية خاصة بعد السابع من أكتوبر، واقدام سلطات الاحتلال على إلغاء كافة الإنجازات التي حققتها الحركة الوطنية الأسيرة عبر نضالات طويلة ، خاضتها من خلف القضبان، وارتفاع الغير مسبوق في إجراءات القمع والتعذيب والحرمان من الاغتسال والنوم ، وتقليص وجبات الطعام للحد الأدنى، وصولا إلى الإهمال الطبي والذي أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى الفلسطينيين، مسلطا الضوء على حالة الاسيرات الفلسطينيات وما يتعرضن له من ممارسات وتعذيب واعتداءات مستمرة على خصوصيتهن كنساء ، مشيرا الى الحوامل منهن اللواتي لا يحظين بالرعاية والاهتمام اللازمين الامر الذي يهدد حياتهن واجنتهن.
وفي كلمة مؤثرة في معانيها السياسية والإنسانية، تحدثت سكرتيرة اتحاد الشباب الاوروبي الفلسطيني في النرويج نادين البرغوثي، حيث لقيت الكلمة تفاعلا لافتا وتصفيقا حارا من الحاضرين.
هذا وفي نهاية الندوة عقد المتحدثون بودكاست انضمت اليه الناشطة النرويجية المشاركة في اسطول الصمود السيدة Camilla Ness, وتحدثت عن ظروف اعتقالها وتعرضها للتنكيل وترحيلها من قبل سلطات الاحتلال ، حيث اجاب المتحدثون على أسئلة الحضور الذي ابدى اهتماما كبيرا بقضية الأسرى ، ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقه في الحرية والاستقلال الوطني.
وتجدر الإشارة الى انه تم الإتفاق على إصدار نداء عاجل باسم المشاركين موجه الى الحكومة النرويجية والصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية ( امنيستي ) .
حوار مفتوح حول قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

