الغارديان تحذر من “حرب إبادة أخرى” في الضفة الغربية وتتهم إسرائيل بخنق الاقتصاد الفلسطيني

المسار : – حذّرت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحية لها من تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن العدوان الإسرائيلي المتواصل والتضييق الاقتصادي المتسارع يهددان بدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة، وسط تراجع الاهتمام الدولي بسبب الأزمات الإقليمية الأخرى.

وقالت الصحيفة إن الأنظار انشغلت بالحرب مع إيران والتطورات الإقليمية، فيما يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الفلسطينية.

وأشارت إلى أن شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينها رؤساء حكومات سابقون وقادة أمنيون وعسكريون، وقّعت رسالة تتهم الحكومة الإسرائيلية بالتقاعس عن مواجهة ما وصفته بـ”الإرهاب اليهودي” الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت اتهامه للحكومة الإسرائيلية بتنفيذ “حملة منظمة وممنهجة للتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية” في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية توفر الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين.

وفي الجانب الاقتصادي، حذّرت الغارديان من أن السياسات الإسرائيلية تدفع الاقتصاد الفلسطيني نحو الانهيار، مؤكدة أن الخنق الاقتصادي لا يهدد الأفراد والعائلات فقط، بل يقوض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل.

وذكرت أن الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني تراجع من 17.8 مليار دولار إلى 13.7 مليار دولار خلال عام 2024، فيما فقد نحو 300 ألف فلسطيني وظائفهم داخل الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948.

وأضافت أن القيود المشددة على الحركة والتنقل داخل الضفة الغربية ألحقت أضراراً كبيرة بقطاعات الزراعة والتجارة وسوق العمل، فيما أدى احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية إلى إضعاف قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية ودفع رواتب موظفيها.

كما تناولت الصحيفة التوسع الاستيطاني المتواصل، مشيرة إلى تحقيقات تتعلق بتمويل مستوطنات إسرائيلية غير قانونية، إضافة إلى أنشطة ترويج عقاري لأراضٍ داخل المستوطنات في عدد من الدول الغربية.

واعتبرت الغارديان أن الإجراءات الدولية الحالية، بما فيها العقوبات المفروضة على بعض المستوطنين، لا ترقى إلى مستوى التحديات القائمة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية لحماية حقوق الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم.

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن حماية الفلسطينيين لا تقتصر على حماية أرواحهم فقط، بل تشمل أيضاً حماية اقتصادهم وسبل عيشهم ومستقبلهم الوطني.

Share This Article