كوشنر إلى دولة الاحتلال الأسبوع المقبل لبحث غزة.. ونتنياهو تحت الضغط الأمريكي بشأن نزع سلاح حماس

المسار : يعتزم جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، زيارة دولة الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع المقبل لإجراء محادثات تتعلق بالمرحلة المقبلة من خطة غزة، في ظل خلافات متصاعدة بشأن نزع سلاح حركة حماس ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع.

وتأتي الزيارة، التي ستكون الأولى لكوشنر إلى دولة الاحتلال منذ يناير/كانون الثاني الماضي، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب و”مجلس السلام” إلى دفع المرحلة التالية من خطتها الخاصة بقطاع غزة، والتي تركز على نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب بحث انسحاب محتمل لقوات الاحتلال من القطاع.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن واشنطن ودولة الاحتلال تتفقان على ما وصفته الإدارة الأمريكية بـ”الهدف الاستراتيجي”، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو أبدت تحفظات على بعض تفاصيل الخطة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى السعي لإجراء محادثات مباشرة لضمان استمرار التنسيق بين الجانبين، مع إمكانية تغيير موعد الزيارة.

وكان ترامب قد أعلن قبل نحو أسبوعين أن “مجلس السلام” توصل إلى اتفاق مع حماس بشأن نزع سلاحها ونقل السيطرة المدنية والأمنية على قطاع غزة إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة.

إلا أن نتنياهو أعلن لاحقًا رفضه العلني لخطة نزع سلاح حماس، وذلك بعد أيام من محادثة هاتفية مع كوشنر، تعهد خلالها، وفق مسؤول أمريكي، بمنح الخطة فرصة رغم تشككه فيها، إلى جانب الحد من الهجمات على قطاع غزة بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح.

وفي مؤشر على الضغوط الأمريكية على حكومة الاحتلال، قال مسؤول أمريكي كبير إن البيت الأبيض ينظر إلى تصريحات نتنياهو باعتبارها مرتبطة بحساباته السياسية والانتخابية، وليس بالضرورة إعلانًا عن تغيير في السياسة.

وأضاف المسؤول أن واشنطن تتفهم الاحتياجات السياسية لنتنياهو، لكنها تشترط استمرار حكومته في تنفيذ ما تطلبه الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ما يتعلق بالحد من الهجمات على قطاع غزة.

ومن المقرر أن يرافق كوشنر في زيارته نيكولاي ملادينوف، الذي عُيّن “الممثل الأعلى” لمجلس السلام الخاص بغزة، على أن يلتقيا نتنياهو لبحث الخطوات المقبلة ومسار تنفيذ الخطة.

وتأتي الزيارة في وقت تتكثف فيه الضغوط الأمريكية للدفع نحو مرحلة جديدة في غزة، وسط تباين واضح بين الرؤية التي تطرحها واشنطن بشأن مستقبل القطاع والحسابات السياسية والأمنية لحكومة الاحتلال.

Share This Article