وزير المالية: نسعى لضمان 50% من الرواتب لنهاية العام

المسار : قال وزير المالية والتخطيط، استيفان سلامة، اليوم الخميس، إن الحكومة الفلسطينية تبذل جهودًا يومية ومكثفة مع كافة الأطراف المعنية للحفاظ على صرف نسبة 50% من رواتب موظفي القطاع العام حتى نهاية العام 2026 الجاري.

وأشار “سلامة” في تصريحات لها إلى أن تأمين هذه النسبة يمثل تحدٍ كبيرًا يتطلب توفير 650 مليون شيكل شهريًا، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تأخير مواعيد الصرف بسبب العقبات البنكية أو المفاوضات مع المانحين أو بانتظار استكمال تحصيل الإيرادات المحلية.

وأوضح الوزير الفلسطيني أن عملية تأمين فاتورة الرواتب ترتكز على ثلاثة أعمدة رئيسية تشمل: البنوك، المانحين، والإيرادات المحلية.

وحذر من أن انهيار أي من الركائز الثلاثة سيخلق صعوبة بالغة في الإيفاء بالالتزامات المالية، مما يجعل الاعتماد على مصدر واحد أمرًا مستحيلًا في ظل الأوضاع الاستثنائية الحالية التي تحتم العمل على تأمين هذه المصادر مجتمعة.

وفيما يخص تطبيق “يابوس”، نفى الوزير سلامة أن يكون النظام عبارة عن منظومة مالية موازية. مؤكدًا: “بل هو آلية ذكية ومبتكرة لإدارة الدين العام والمستحقات والضرائب المتبادلة بين الموظفين والشركات والوزارة”.

ولفت النظر إلى أن المرحلة الأولى للتطبيق تهدف لمساعدة الموظفين عبر نظام نقاط لتسديد فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت، في حين تدرس وزارة المالية توسيع الخدمات في المرحلة الثانية لتشمل المعاملات البلدية والحكومية والوقود والاحتياجات المنزلية لاحقًا.

وعلى صعيد أموال المقاصة، كشف الوزير أن السلطة الفلسطينية مقبلة على الشهر الـ 15 دون استلام أموالها الضريبية المحتجزة لدى الاحتلال (المقاصة)، والتي بلغت قيمتها التراكمية قرابة 6 مليارات دولار.

واعتبر الحصارالإسرائيلي للأموال الفلسطينية محاولة لتدمير المؤسسات الوطنية. معربًا عن عدم تفاؤله بحدوث أي اختراق جدي في هذا الملف قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأكد الوزير الفلسطيني أن الرفض القاطع لأي مساومات أو مقترحات مجتزأة لا تضمن عودة الأموال (في الإشارة للمقاصة) كاملة.

وفي الشأن الصحي، نبه سلامة إلى منح القطاع الطبي الأولوية القصوى من خلال التزام الوزارة بدفع 15 مليون شيكل شهريًا لموردي الأدوية حتى نهاية العام، بالإضافة إلى إنهاء الإجراءات مع الاتحاد الأوروبي لتدشين نافذة جديدة عبر آلية “بيغاس” لدعم مستشفيات الضفة الغربية.

 وتوقع وصول الدفعة المالية الأولى لصالح المشافي خلال يوليو/ تموز المقبل، بدعم إسباني ومساهمات من مانحين جدد.

واختتم وزير المالية بالإشارة إلى حزمة من الخطوات الإصلاحية الرامية لضبط المال العام، وفي مقدمتها قرار إنشاء “مجلس الإيرادات” الذي يسعى لتحقيق التكامل والربط الإلكتروني بين أنظمة ضريبة الدخل والقيمة المضافة والجمارك والأملاك لتصدر التوصيات عن فريق عمل موحد.

 وشدد على أن محاربة التهرب والتهريب الضريبي، اللذين يقدر حجمهما بمليارات الشواكل، غدت مسؤولية أخلاقية وقانونية ووطنية ملحة لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين.

وسبق أن أعلنت وزارة المالية والتخطيط أن موعد صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر آذار/ مارس، سيكون اليوم الخميس، بنسبة 50% من الراتب، وبحد أدنى 2000 شيكل.

وبسبب الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها، تلجأ (الحكومة) لتأخير صرف رواتب موظفيها عن موعدها، وصرف جزء منها بنسب مختلفة، ما أدى إلى تراكم مبالغ طائلة لموظفيها على مدار السنوات الأخيرة، وبلغ مجموع المتأخرات حوالي 8 مليارات شيقل.

Share This Article