المسار : تعيش عشرات العائلات الفلسطينية في قرية تل عراد بمنطقة النقب أوضاعاً إنسانية صعبة، عقب هدم نحو 40 منزلاً وعشرات منشآت تربية المواشي خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى تشريد السكان وإجبارهم على العيش في الخيام أو تحت ظلال المركبات وسط درجات حرارة مرتفعة.
ويقطن قرية تل عراد نحو ثلاثة آلاف نسمة منذ خمسينيات القرن الماضي، وتواجه مخططات تهدف إلى إخلائها تمهيداً لإقامة بلدات إسرائيلية على أراضيها، في وقت يرفض فيه الأهالي أي حلول لا تتضمن اعترافاً رسمياً بقريتهم وضمان حقهم في البقاء على أرضهم.
وأكد عدد من سكان القرية أن عمليات الهدم طالت منازل ومنشآت سكنية وزراعية، فيما اضطرت بعض العائلات إلى هدم منازلها ذاتياً تفادياً للغرامات وتكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية.
وقال المواطن إسماعيل أبو عايش إن العائلات المتضررة أصبحت بلا مأوى بعد هدم المنازل، مشدداً على تمسك السكان بأرضهم ورفضهم أي محاولات للتهجير أو الترحيل.
من جهته، أوضح عدنان النباري أن القرية تتعرض منذ سنوات لتصعيد متواصل يشمل أوامر هدم وملاحقات للسكان، معتبراً أن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط على الأهالي ودفعهم إلى مغادرة المنطقة.
وأشار مواطنون إلى أن أوضاع العائلات ازدادت صعوبة في ظل انقطاع خدمات البنية التحتية الأساسية، وغياب شبكات المياه والكهرباء، إضافة إلى استمرار التهديد بهدم منازل ومنشآت أخرى في القرية.
ويؤكد أهالي تل عراد تمسكهم بحقهم في البقاء على أرضهم ورفضهم مخططات الإخلاء، مطالبين بالاعتراف الرسمي بقريتهم ووقف سياسات الهدم والتهجير التي تستهدف سكان النقب.

