المسار : أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” تمثل شريان حياة للاجئين الفلسطينيين، وتؤدي دورًا أساسيًا في مجالات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والمساعدات الطارئة في أماكن وجودهم كافة.
وقالت الوزارة، في بيان لها ، إن “أونروا” تأسست بقرار دولي ووفق ولاية واضحة، وإن عملها مرحب به في دولة فلسطين، داعية الوكالة إلى مواصلة أداء مهامها في الأرض الفلسطينية، باعتبارها منظمة أممية غير قابلة للاستبدال وعامل استقرار.
وأعربت الخارجية عن رفضها أي تصريحات تنتقص من دور “أونروا” دون معالجة الأسباب الجذرية لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين، والمتمثلة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق اللاجئين استنادًا إلى القرار 194.
كما رفضت الوزارة استخدام مصطلحات، مثل “غزة الجديدة” و”شعب غزة”، معتبرة أنها تستهدف تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني شعب واحد في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وفي الشتات، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة.
وفي السياق، ذكّرت الخارجية بأن دولة فلسطين رحّبت بخطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، كما رحبت بإنشاء اللجنة الإدارية الفلسطينية الانتقالية التي تنسق أعمالها مع السيد ملادينوف ومكتب الارتباط للحكومة الفلسطينية.
وأكدت: “الحقوق لا يمكن استبدالها بالمساعدات الإنسانية، وأن السيادة والولاية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، هي للشعب الفلسطيني وقيادته”.
وثمنت الوزارة الدعم الدولي المتواصل لـ”أونروا” وولايتها إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الخارجية الدول والمؤسسات والكيانات كافة إلى احترام ولاية “أونروا” وامتيازاتها وحصاناتها بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، بما يشمل حماية الوكالة واحترام حرمة مقارها، بما فيها الواقعة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأعلن “مجلس السلام” عن رؤية سياسية واقتصادية جديدة لمستقبل قطاع غزة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي وجود لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وأكد المجلس في تصريح نشره عبر منصاته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي على ضرورة “الانتقال من نموذج الإغاثة المستمرة إلى نموذج التنمية المستدامة”.
وجاء في نص التصريح :”لا مكان للأونروا في غزة الجديدة؛ نحن نطوي صفحة عُقدة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع. إنّ سكان غزة يستحقون الأفضل”.
وتأسست “أونروا” عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
وتُعد الوكالة الشريان الرئيس لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يشمل التعليم والصحة والإغاثة، وتعتمد في ميزانيتها بشكل كلي تقريباً على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء.

