تقرير : 11 شهيدًا و866 معتقلًا و288 عملية هدم بالقدس خلال النصف الأول من عام 2026

المسار |: كشفت محافظة القدس، في تقريرها النصف سنوي الصادر اليوم الخميس، عن تصعيد إسرائيلي واسع النطاق استهدف الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة خلال النصف الأول من عام 2026، موثقةً سلسلة من الانتهاكات التي شملت القتل والاعتقالات والاقتحامات والاستيطان وهدم المنازل والتضييق على المسجد الأقصى، في إطار سياسة وصفتها بـ”الممنهجة” لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي والديني في المدينة.

11 شهيدًا و191 إصابة

وثّق التقرير استشهاد 11 فلسطينيًا برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين، بينهم 3 شهداء قتلوا برصاص المستوطنين و8 برصاص قوات الاحتلال.

ومن بين الشهداء عاملان استهدفتهما قوات الاحتلال أثناء محاولتهما الوصول إلى أماكن عملهما قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

كما سجلت المحافظة 191 إصابة، بينها 37 إصابة لعمال فلسطينيين خلال محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة، وتنوعت الإصابات بين الرصاص الحي والمطاطي والاعتداء بالضرب والغاز ورش الفلفل والدهس والرشق بالحجارة.

اقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى

وأكد التقرير أن المسجد الأقصى شهد خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات.

وبلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد 25,604 مستوطنين، إضافة إلى 524,912 شخصًا دخلوا المسجد تحت مسمى “السياحة”، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال وفرض قيود واسعة على دخول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال فرضت إغلاقًا شبه كامل للمسجد الأقصى منذ أواخر شباط/فبراير، وهو الأول من نوعه منذ احتلال القدس عام 1967 خلال هذه الفترة من العام، حيث اقتصر الوجود داخل المسجد على عدد محدود من الأئمة وحراس الأوقاف.

تصعيد خطير داخل باحات الأقصى

ورصد التقرير سلسلة من الانتهاكات داخل المسجد الأقصى، أبرزها:

  • السماح بأداء الطقوس التلمودية بشكل علني.
  • إدخال لفائف التوراة إلى باحات المسجد.
  • السجود الملحمي والرقص والنفخ في البوق.
  • سبع محاولات لإدخال “قربان الفصح” الحيواني.
  • محاولة إدخال “القربان النباتي” إلى صحن قبة الصخرة.
  • تمديد ساعات الاقتحامات اليومية إلى ست ساعات ونصف.
  • رفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد لأول مرة.
  • تصاعد الدعوات الرسمية لإقامة كنيس داخل المسجد تمهيدًا لما يسمى “الهيكل”.

واعتبر التقرير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بدعم رسمي من سلطات الاحتلال.

269 اعتداءً للمستوطنين

نفذ المستوطنون خلال الفترة ذاتها 269 اعتداءً، بينها 52 اعتداءً جسديًا، وأسفرت اعتداءاتهم عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين.

وشملت الاعتداءات:

  • إطلاق النار.
  • الاعتداء الجسدي.
  • إحراق الممتلكات.
  • الاستيلاء على منازل.
  • إقامة بؤر استيطانية.
  • إغلاق الطرق.
  • الاعتداء على الكنائس.
  • محاولات إدخال القرابين إلى المسجد الأقصى.

وأكد التقرير أن معظم هذه الاعتداءات نُفذت بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.

866 حالة اعتقال

وثقت محافظة القدس 866 حالة اعتقال خلال النصف الأول من العام، بينهم:

  • 35 طفلًا.
  • 21 امرأة.

وشملت الاعتقالات نشطاء وصحفيين وأسرى محررين وعمالًا فلسطينيين، وتركزت في:

  • مخيم قلنديا.
  • العيساوية.
  • عناتا.
  • سلوان.
  • كفر عقب.
  • بيت دقو.
  • باب العامود.
  • محيط المسجد الأقصى.

أحكام وإبعادات وحبس منزلي

وأشار التقرير إلى استمرار استخدام المحاكم الإسرائيلية للإجراءات العقابية بحق المقدسيين، حيث سُجل:

  • 140 قرارًا وأحكامًا بحق أسرى مقدسيين.
  • 105 أوامر اعتقال إداري.
  • 18 حكمًا بالسجن الفعلي.
  • 31 قرارًا بالحبس المنزلي، استهدفت خصوصًا الشباب والصحفيين.
  • 762 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
  • 10 قرارات منع سفر بحق شخصيات وطنية ودينية وشبان مقدسيين.

أعلى معدل للهدم خلال ست سنوات

كشف التقرير عن تنفيذ سلطات الاحتلال 288 عملية هدم وتجريف، توزعت على:

  • 198 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال.
  • 66 عملية هدم ذاتي قسري أجبر المواطنون على تنفيذها بأنفسهم.
  • 24 عملية تجريف لأراضٍ وممتلكات فلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم يمثل أعلى معدل للهدم خلال النصف الأول من العام مقارنة بالأعوام الستة الماضية.

كما وثق:

  • 175 إخطار هدم.
  • 71 قرار إخلاء قسري.
  • 8 قرارات مصادرة.
  • 98 إخطار وقف بناء.

استهداف المؤسسات والشخصيات المقدسية

وسجل التقرير تصعيدًا في استهداف المؤسسات الفلسطينية، شمل:

  • إغلاق واستهداف مقار وكالة الأونروا.
  • اقتحام مؤسسات ثقافية مثل مركز يبوس ومسرح الحكواتي والكمنجاتي.
  • استهداف المدارس الفلسطينية ومدارس الأونروا.
  • الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
  • التضييق على الكنائس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

كما استهدفت سلطات الاحتلال شخصيات وطنية ودينية، من بينها محافظ القدس عدنان غيث، والشيخ عكرمة صبري، ووزير شؤون القدس أشرف الأعور، وعدد من أئمة وحراس المسجد الأقصى.

تصاعد الاستيطان

ورصد التقرير 89 مخططًا ومشروعًا استيطانيًا خلال النصف الأول من العام، تضمنت:

  • 30 مخططًا لبناء 3790 وحدة استيطانية.
  • المصادقة على 21 مخططًا تشمل 2435 وحدة استيطانية.
  • طرح 7 مناقصات لبناء 4245 وحدة استيطانية جديدة، إضافة إلى إنشاء مجمعات استيطانية تجارية ودينية وتعليمية.

وأكدت محافظة القدس أن هذه الأرقام تعكس تصعيدًا إسرائيليًا غير مسبوق يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، وتهجير الفلسطينيين، وتعزيز المشروع الاستيطاني والتهويدي في المدينة المقدسة، وسط استمرار الانتهاكات بحق السكان والمقدسات والمؤسسات الفلسطينية.

 

Share This Article