المسار : قال الكاتب الإسرائيلي ناحوم برنياع، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، إن الإدارة الأمريكية تخلّت عن اشتراط نزع سلاح حركة حماس كشرط أساسي للشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك يمثل تحولًا لافتًا في الموقف الأمريكي.
وبحسب المقال، كان نزع سلاح حماس أحد البنود الرئيسية في الخطة التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأقرتها الحكومة الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن واشنطن انتقلت لاحقًا إلى مقاربة أكثر مرونة، بينما واصلت إسرائيل التمسك بهذا الشرط.
وأضاف برنياع أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف انتقل من إدارة اتصالات غير مباشرة مع الحركة عبر الوسطاء إلى إجراء تواصل مباشر مع القيادي في حماس خليل الحية في قطر، في خطوة تعكس تغيرًا في أسلوب التعاطي الأمريكي مع الملف.
وأشار إلى أن المقترحات الأمريكية الحالية تتحدث عن نزع جزئي للسلاح، يشمل التخلص من الأسلحة الثقيلة مع الإبقاء على الأسلحة الخفيفة، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه خلافًا حول تعريف الأسلحة الثقيلة.
ووفقًا للمقال، قررت واشنطن المضي في المرحلة الثانية من الخطة رغم عدم تحقيق هدف نزع السلاح، وتشمل البدء بإعادة إعمار تدريجية للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وانسحاب القوات منها، ونشر قوة دولية لإدارة تلك المناطق، على أن تستكمل عملية الإعمار خلال عشر سنوات.
ورأى الكاتب أن حركة حماس عززت نفوذها داخل قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار، خلافًا للتقديرات الإسرائيلية والأمريكية، معتبرًا أنها ستبقى جزءًا من المشهد في المناطق التي ستخضع لإعادة الإعمار.
كما أشار إلى اتساع الخلافات بين واشنطن وتل أبيب في ملفات إقليمية أخرى، بينها لبنان، مدعيًا أن ضغوطًا أمريكية حالت دون تنفيذ عمليات إسرائيلية ضد شبكة أنفاق تابعة لحزب الله، خشية توسيع نطاق المواجهة مع إيران.
واختتم برنياع مقاله بالقول إن الحرب أفرزت تراجعًا في مستوى التنسيق الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع اتجاه واشنطن لإعطاء أولوية للحلول السياسية، مقابل استمرار إسرائيل في تبني نهج عسكري أكثر تشددًا.

