المسار : اقتحم أكثر من 1403 مستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، الأسبوع الماضي، بحماية أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات، وتسارعٍ لمحاولات فرض واقع جديد داحل باحات الأقصى.
وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام في الفترتين الصباحية والمسائية.
وتصاعدت أعداد المستوطنين المقتحمين بشكل ملحوظ، وتوسعت الأوقات المخصصة لهم داخل باحات الأقصى، في مشهد يعكس تغيرًا متدرجًا في سياسة التعامل مع الأقصى وسط إجراءات ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض.
ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءًا من محاولات فرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، التي تقوم على تخصيص أوقات وأماكن محددة لغير المسلمين داخل المسجد الأقصى، بما يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم.
كما تسهم هذه الممارسات في تعزيز مظاهر السيادة الإسرائيلية على المسجد، عبر خطوات تدريجية تسعى إلى ترسيخ حضور دائم ومتصاعد للمستوطنين، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة من تداعياته على هوية المكان ومستقبله.
في المقابل، تصاعدت الدعوات في مدينة القدس إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي للاقتحامات المتكررة، ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتهويد المسجد.
في آخر عقد.. اعتداءات ممنهجة
وكانت مؤسسة القدس الدولية، قد أصدرت ورقة رصدت اعتداءات الاحتلال المرتبطة بهذه المناسبة خلال الأعوام الممتدة بين 2014 و2025، كاشفة عن تصاعد حاد وممنهج في أعداد المقتحمين، حيث سجلت الإحصائيات اقتحام 3108 مستوطنين للمسجد الأقصى طوال فترة الرصد.
وأظهرت المعطيات أن السنوات الأربع الأخيرة بين عامي 2022 و2025 استحوذت على نحو 74% من إجمالي أعداد المقتحمين. مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يوظف هذه المناسبات “القومية” لسلب السيادة الإسلامية الكاملة عن المسجد الأقصى، وتحويله إلى ساحة مفتوحة لتنفيذ مخططات التهويد كأمر واقع

