المسار : قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن مؤسسة هند رجب رفعت دعوى قضائية ضد عضوي الكنيست الإسرائيلي رام بن باراك وموشيه سولومون، متهمةً إياهما بـ”التحريض على الإبادة الجماعية”.
وخلال العامين الماضيين، رفعت المؤسسة سلسلة من الدعاوى ضد جنود وضباط ومسؤولين إسرائيليين كبار في جيش الاحتلال، بهدف استصدار أوامر اعتقال بحقهم في الخارج.
ووفقًا للمؤسسة، استغل الاثنان “منصبهما العام” للترويج، من بين أمور أخرى، لسياسة تهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة. وقد رفعت مؤسسة هند رجب، دعوى جنائية في هولندا ضد عضوي الكنيست رام بن باراك وموشيه سولومون، مطالبةً السلطات بالتحقيق معهما بتهمة “التحريض العلني على الإبادة الجماعية”.
وبحسب المؤسسة، قُدِّمَت الشكوى قبل مشاركتهما في مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المنعقد هذا الأسبوع في لاهاي. وتؤكد المنظمة أن النائبين “استغلا منصبيهما العامين للترويج لسياسة تهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة، وللإدلاء بتصريحات تُعدّ تحريضًا على الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي”.
وفيما يتعلق ببن باراك، عضو لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، والذي يرأس أيضًا الوفد الإسرائيلي إلى الجمعية البرلمانية للمؤتمر، تستند الشكوى إلى اقتراحه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 تشجيع “الهجرة الطوعية” لسكان غزة إلى دول مختلفة حول العالم.
وتوضح المؤسسة أنه في ظل ظروف الحرب في القطاع، لا تُعدّ هذه هجرة طوعية، بل تهجيرًا قسريًا، وهو ما يندرج، بحسب تأكيدها، ضمن تعريف التحريض على الإبادة الجماعية.
أما بالنسبة لعضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية” موشيه سولومون، فتؤكد مؤسسة “هند رجب” أن دعمه لتجديد الاستيطان اليهودي في قطاع غزة ومعارضته للسيادة الفلسطينية في القطاع، يُعبِّران عن دعم لتغيير ديموغرافي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال استمرار قتل الفلسطينيين وتهجيرهم.
وقال دياب أبو جهجه، مؤسس حركة 30 آذار ومؤسستها الفرعية: “إن مشاركة النائبين الإسرائيليين في المؤتمر هو أمر مخالف للقانون الدولي، يتناقض مع أفعالهم المزعومة”.
وتشير صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن جهجه هو نفسه “مسلم شيعي مقرب من حزب الله، ممنوع من دخول بريطانيا، ومدرج على قائمة الممنوعين من السفر جواً فوق الولايات المتحدة”.
ومن شأن هذه الدعوى أن تحول دون سفر النائبين الإسرائيليين بن براك خوفا من مذكرة اعتقال في هولندا.
وفي سياق متصل، كان وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير قد ألغى زيارة إلى نيويورك بسبب رفض السلطات الأمريكية إصدار تأشيرة دخول بسبب الخوف من الاعتقال وفق تقارير إعلامية إسرائيلية. فيما رجحت تقارير إعلامية عبرية أن بن غفير ألغى الزيارة بسبب حملة مؤسسة “هند رجب” عبر تقديم شكاوى رسمية إلى وزارة العدل الأمريكية والمدعية العامة لولاية نيويورك، للمطالبة باعتقاله والتحقيق معه بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وكان من المفترض أن يشارك بن غفير في مطلع الشهر الجاري في قمة رؤساء أجهزة الشرطة التابعة للأمم المتحدة.

