باكستان تدعو واشنطن وطهران لضبط النفس وتجنب تصعيد يهدد استقرار المنطقة

المسار : أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، داعية جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الخارجية الباكستانية، في تصريحات لها ، أن تجدد المواجهات والتوترات العسكرية لا يصب في مصلحة أي طرف.

وحذرت الوزارة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المنطقة وتؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.

وشددت باكستان أنه لا بديل عن الحوار والتواصل والجهود الدبلوماسية لمعالجة الخلافات القائمة، مؤكدة أن الحلول السياسية تظل الخيار الوحيد القادر على تحقيق السلام والاستقرار المستدامين.

وحثت جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد، والعمل على تفعيل آليات التهدئة ومنع المزيد من التصعيد.

ويأتي ذلك في أعقاب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه “ضربات قوية” مجدداً لإيران الليلة، لمنع الأخيرة من امتلاك سلاح نووي. على حد وصفه.

وأعلن “ترامب” في وقت سابق اليوم، انتهاء مذكرة التفاهم والهدنة المؤقتة مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وتأتي تصريحات ترامب بعد تصعيد عسكري واقتصادي شهدته الساعات الأربع والعشرون الماضية، أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم التي كانت قد وُقعت بين الجانبين الشهر الماضي.

وفي 7 يوليو/ تموز 2026 الجاري، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية الإعفاءات الخاصة بمبيعات النفط الإيراني، والتي كانت قد منحتها واشنطن ضمن إجراءات التهدئة، كما حظرت بيع النفط الإيراني بالدولار.

واتهمت الولايات المتحدة، إيران باستهداف ثلاث ناقلات نفط تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت بسبب محاولة الناقلات سلوك مسارات بعيدة عن السيطرة المباشرة لطهران.

وتُعرف مذكرة التفاهم، التي أعلن ترامب انتهاءها، باسم “مذكرة إسلام آباد”، وهي اتفاق إطار جرى توقيعه رقمياً عن بُعد في 17 يونيو/ حزيران 2026، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوساطة باكستانية.

ونصت المذكرة على هدنة لمدة 60 يومًا لفتح مفاوضات دبلوماسية مباشرة بهدف التوصل إلى سلام دائم، مع التزام إيران بعدم تطوير أو شراء أو توريد أي سلاح نووي.

وتضمنت المذكرة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري بصورة مؤقتة والسماح لإيران باستئناف تصدير النفط، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار بدعم أمريكي وشركاء إقليميين.

Share This Article