الجبهة والتجمع: تصريحات منصور عباس تتناقض مع تطلعات جماهيرنا للوحدة الكفيلة بإسقاط حكومة الإبادة

المسار : قالت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمّع الوطني الديمقراطي، بالداخل المحتل، إنهما يتابعان باستهجان بالغ التصريحات الأخيرة لرئيس القائمة الموحدة النائب منصور عباس، التي أعلن فيها استعداده للمشاركة في حكومة تضم الليكود وأحزاب اليمين، إلى جانب إعلانه عبر القناة 12 الإسرائيلية، أن مشروع القائمة المشتركة لم يعد مطروحًا، في الوقت الذي تهرب فيه من طرح هذا الموقف بشكل واضح وصريح على طاولة المفاوضات، ولم يتحلَّ بالحد الأدنى من الشفافية مع شركائه في المسار التفاوضي؛ وفق ما جاء في بيان مشترك لهما ليل السبت – الأحد.

واضاف البيان، أن “هذه التصريحات تمثل خروجًا واضحًا عن رغبة جماهيرنا في إسقاط حكومة الليكود والإبادة وتتعارض مع تطلعات جماهير شعبنا في هذه المرحلة الخطيرة، في ظل حكومة تقود حرب إبادة على شعبنا الفلسطيني، وتواصل سياسات الاحتلال والاستيطان والتحريض والعنصرية والملاحقة السياسية بحق أبناء شعبنا”.

وشدد البيان “لقد خضنا المفاوضات بمسؤولية وجدية، وقدّمنا تنازلات حقيقية وصعبة من أجل إنجاح مشروع القائمة المشتركة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن وحدة التمثيل السياسي هي مصلحة وطنية عليا تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة. ومن المؤسف أن يختار الإعلام الاسرائيلي منبرًا للإعلان عن مواقف مصيرية، بينما يتم إخفاؤها أو التهرب منها داخل غرف التفاوض ولجماهيرنا العربيّة”.

وأضاف “ننظر بخطورة بالغة إلى بدء حملة الاتهامات والادعاءات الباطلة بحق القوى الفاعلة في المجتمع العربي، رغم أنها كانت الطرف الذي بادر وقدّم التنازلات من أجل إنجاز المشتركة، فيما يواصل رئيس القائمة الموحدة وضع العراقيل أمام هذا المسار، إلى جانب إطلاق روايات لا تعكس حقيقة ما جرى في المفاوضات. مؤكدين إن هذا الأسلوب لا يخدم جماهير شعبنا، ويتناقض مع روح المرحلة، ويهدد بإفساد المناخ السياسي المطلوب، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى خطاب مسؤول، وإلى حملة انتخابية نزيهة وإيجابية تقوم على احترام الناس والتنافس على البرامج والمواقف، لا على التضليل وتشويه شركاء الأمس”.

وجاء في البيان “نؤكد بشكل لا لبس فيه أننا ملتزمون بإسقاط هذه الحكومة الفاشية وفي الوقت نفسه لن نكون جزءًا من أي حكومة يقودها الليكود أو اليمين الإسرائيلي المتطرف، ولن نمنح شرعية لحكومة تواصل العدوان على شعبنا، وتتعامل مع مجتمعنا العربي بسياسات الإقصاء والتمييز والقمع”.

وختمت الجبهة والتجمع بيانهما “نؤكد في المقابل أن خيار الوحدة والعمل المشترك سيبقى بالنسبة إلينا خيارًا وطنيًا وإستراتيجيًا، وسنواصل تحمل مسؤولياتنا بكل صدق وشفافية، انطلاقًا من إيماننا بأن شعبنا يستحق قيادة مسؤولة تحترم عقله، وتصارحه بالحقيقة، وتضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر”.

المصدر: موقع عرب 48

Share This Article