المسار : استولى مستوطنون، اليوم الجمعة، على مساحة تقدر بنحو 12 مترًا مربعًا من عقار عائلة الشعباني في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، في إطار محاولات متواصلة لتوسيع البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة.
وقال مالك العقار، المقدسي سمير الشعباني، إن عمالًا ومهندسين تابعين للمركز الاستيطاني المعروف باسم «مدينة داود» اقتحموا محيط المنزل، وشرعوا باستخدام أدوات قطع ميكانيكية لإزالة الجدار والسياج الحديدي اللذين يحددان ملكية العائلة.
وأوضح أن المساحة المستهدفة تُعد جزءًا من عقار العائلة التاريخي، وأن محاولة السيطرة عليها جرت دون أي مسوغ قانوني، رغم خضوعها لإجراءات قضائية لم تُحسم حتى الآن.
وأضاف الشعباني أن مسؤولًا في الموقع الاستيطاني ادعى أن المساحة تتبع للمركز، وقال للعائلة إنه لا توجد جهة قادرة على منعهم من مواصلة الأعمال الإنشائية فيها.
ويعيش الشعباني في المنزل برفقة والدته البالغة من العمر 90 عامًا، ما أثار مخاوف العائلة من تغيير معالم العقار وفرض واقع جديد على الأرض.
وحاولت العائلة التواصل مع شرطة الاحتلال، بناءً على توصية محاميها، لوقف إزالة السياج ومنع الاستيلاء على الأرض، إلا أن الشرطة امتنعت في البداية عن التدخل بحجة عدم وجود قرار قضائي يمنع المستوطنين من مواصلة أعمالهم.
وخلال توجه الشعباني لتقديم شكوى رسمية، عاد أفراد تابعون للجمعية الاستيطانية إلى المكان، ووضعوا مقعدًا ولافتة داخل الساحة، قبل أن يسيطروا فعليًا على جزء منها.
وتواصلت العائلة مع محاميها للعمل على تقديم شكوى رسمية واستصدار أمر احترازي يوقف أي تغييرات ميدانية إلى حين البت في النزاع أمام المحاكم.
وقالت محافظة القدس إن المساحة المستهدفة جزء من أرض العائلة وتخضع لإجراءات قضائية، مؤكدة أن الاحتلال استخدم معدات لقطع وإزالة الحدود الفاصلة بين المنزل والمنطقة التي يسيطر عليها المركز الاستيطاني.
ويأتي الاعتداء ضمن مخططات تستهدف عقارات عائلات الشعباني والطويل والرموني، بهدف توسيع سيطرة جمعية «إلعاد» الاستيطانية ومركز «مدينة داود» على أراضي وادي حلوة.
وأفادت منظمة «عير عميم» الحقوقية بأن عائلة الشعباني واحدة من ثلاث عائلات فلسطينية فقط ما زالت تقيم في المنطقة، محذرة من مساعٍ استيطانية لطرد العائلات المتبقية والاستيلاء على عقاراتها باستخدام قانون أملاك الغائبين.

