ونقل موقع “واللا” العبري عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قولهم إن إيران تدرك أن الرد الإسرائيلي على أي هجوم سيكون “أشد وأقسى من السابق”، الأمر الذي يجعلها تتجنب مهاجمة إسرائيل إلا إذا اضطرت إلى ذلك.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأميركية دفعت بقوة نحو فرض وقف إطلاق النار مع إيران، رغم أن القيادة الإسرائيلية كانت ترى ضرورة مواصلة العمليات العسكرية لفترة أطول بهدف إلحاق أضرار أكبر بالنظام الإيراني وبنيته التحتية.
وأضاف التقرير أن البيت الأبيض أبعد إسرائيل لاحقًا عن مسار المفاوضات مع طهران، ولم يأخذ بتحذيرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي اعتبرت أن القيادة الإيرانية لا تنوي الالتزام بأي تفاهمات. وأشار إلى أن إيران ردّت بإغلاق مضيق هرمز، في محاولة لردع الولايات المتحدة عن استئناف العمليات العسكرية.
وأوضح التقرير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر لاحقًا استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، دون إشراك إسرائيل فيها، بسبب قناعته بأن الحكومة الإسرائيلية كانت تسعى إلى توسيع الهجمات لتشمل بنى تحتية إيرانية وأهدافًا إضافية.
وذكر أن الجيش الأميركي يعمل خلال الأيام الأخيرة على تعزيز قواته في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر طائرات للتزود بالوقود في إسرائيل، استعدادًا لاحتمال تصعيد جديد.
في المقابل، قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن إيران تحاول إشعال منطقة الخليج عبر إطلاق صواريخ باتجاه دول في المنطقة، بينها الأردن حيث تنتشر قوات أميركية، لكنها تتجنب حتى الآن استهداف إسرائيل بشكل مباشر.
وأضاف المسؤولون أن طهران تدرك أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت “دقيقة للغاية” خلال العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران، وأن إسرائيل واصلت خلال الفترة الماضية توسيع بنك أهدافها.
وقال أحد المسؤولين: “الأيام المقبلة ستكون حاسمة، وسنرى خلالها ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنتقل من مرحلة التهديدات إلى تنفيذ هجمات أوسع، وما إذا كانت إيران ستواصل إبقاء إسرائيل خارج دائرة الرد، أم ستعيد إدراجها ضمن أهدافها الصاروخية.”
وأشار التقرير إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عقد، الخميس، جلسة لتقييم الأوضاع، أعقبها توجيه للجيش بالاستعداد لاحتمال تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجوم إيراني مباغت، تنفيذًا لتعليمات المستوى السياسي.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن التقديرات السائدة في إسرائيل تفيد بأن إيران لن تهاجم إسرائيل إلا إذا لم تجد خيارًا آخر، في ظل قناعتها بأن أي هجوم سيقابل برد إسرائيلي واسع وأكثر قوة من السابق، وفقًا للتصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي.

