المسار : شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية تطورات عسكرية متسارعة، بعد إعلان الولايات المتحدة تعرض إحدى قواعدها العسكرية في الأردن لهجوم صاروخي، أعقبه رد عسكري أمريكي-سعودي استهدف مواقع في العراق، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني فرض سيطرته على مضيق هرمز واستهداف ثلاث ناقلات نفط.
وبدأت التطورات عندما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، قبل أن تؤكد القيادة المركزية الأمريكية لاحقًا تعرض قواتها لهجوم مباغت بعدة صواريخ باليستية، معلنة اعتراض جميع الصواريخ بنجاح دون الإعلان عن خسائر حسب زعمها .
وأوضحت القيادة المركزية أن قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط رفعت حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، معتبرة أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من العمليات التي استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة.
وفي المقابل، نفى التلفزيون الإيراني في الساعات الأولى صدور أي بيان رسمي بشأن الهجوم، كما نقل عن مصادر عسكرية أن تحميل إيران مسؤولية أي مقذوفات أُطلقت من دول أخرى باتجاه أهداف في المنطقة يمثل “خطأ في الحسابات”.
لكن الحرس الثوري الإيراني أعلن لاحقًا مسؤوليته عن استهداف القاعدة الجوية الأمريكية في الأردن بعدة صواريخ باليستية، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بالتحركات والتهديدات الأمريكية ضد المصالح الإيرانية.
وشدد الحرس الثوري على أن استمرار الضغوط والتحركات العسكرية الأمريكية سيقابله استمرار عمليات “المقاومة”، داعيًا واشنطن إلى وقف ما وصفه بالتدخلات غير القانونية في المنطقة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات دقيقة داخل العراق بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة قالت إنها تتبع لفصائل موالية لإيران شرق العراق.
وأكدت القيادة المركزية أن هذه الضربات جاءت ردًا على أكثر من ثلاثين هجومًا بطائرات مسيرة نسبت إلى الحرس الثوري خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية لم تحقق أهدافها، ومحذرة من أن استمرارها سيقود إلى مزيد من الرد العسكري.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية مشاركتها في العملية العسكرية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، مؤكدة تنفيذ ضربات نوعية ضد أهداف قالت إنها تابعة لميليشيات في العراق، فيما اعتبرت وزارة الخارجية السعودية أن الفصائل الموالية لإيران اختارت مسارًا تصعيديًا ينتهك القانون الدولي ويقوض الجهود الرامية إلى احتواء التوتر.
وتزامن ذلك مع تقارير عراقية أفادت بوقوع انفجار داخل أحد مقار الحشد الشعبي في محافظة البصرة، إضافة إلى استهداف معسكر “الفتح المبين” في محافظة واسط، دون صدور حصيلة رسمية للخسائر.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط قال إنها خالفت مسارات الملاحة الآمنة داخل مضيق هرمز، فيما أكدت القوة البحرية التابعة له استمرار فرض “الإدارة الكاملة” على المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة التصعيد الإقليمي، في ظل استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع رقعة المواجهة لتشمل العراق والأردن ومضيق هرمز، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

