المسار : تواجه مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة أوضاعًا صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الحرب وما خلّفته من دمار واسع في المستشفيات وتعطل خدمات التشخيص والعلاج، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وباتت رحلة العلاج أكثر تعقيدًا مع تأخر اكتشاف المرض، وغياب الفحوصات الأساسية، وصعوبة الحصول على العلاج الكيميائي والإشعاعي، الأمر الذي أدى إلى تراجع فرص التعافي لدى العديد من المريضات.
وتجسد قصة الفلسطينية “أم روحي” حجم المعاناة، إذ بدأت رحلتها مع المرض بعد اكتشاف كتلة في الثدي، قبل أن تتطور حالتها إلى استئصال الثدي بالكامل، ثم عودة السرطان للانتشار في جسدها، في وقت تعاني فيه من ضعف شديد وعدم القدرة على الحركة نتيجة مضاعفات المرض والعلاج.
من جانبه، أكد مدير مركز غزة للسرطان الدكتور محمد أبو ندى أن انهيار خدمات الكشف المبكر وغياب أجهزة التشخيص المتقدمة، إضافة إلى نقص الأدوية والعلاج الإشعاعي، أجبر الطواقم الطبية على تعديل الخطط العلاجية، محذرًا من أن تأخر العلاج يقلل فرص الشفاء ويزيد من خطر انتشار المرض.
وأشار إلى أن كثيرًا من المريضات يعشن ظروف نزوح قاسية، وفقدن منازلهن أو أفرادًا من أسرهن، في وقت يواصل فيه القطاع الصحي العمل بإمكانات محدودة، وسط دعوات لتوفير العلاج والسماح للمرضى بالسفر لتلقي الرعاية الطبية.

