ترامب ينشر صورة ويلوّح بـ”إف-22 رابتور”.. وإيران تحذر من استهداف منشآت الطاقة وتتهم واشنطن بدفع المنطقة نحو التصعيد

المسار :تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة للمقاتلة الشبح “إف-22 رابتور” عبر منصة “تروث سوشيال” دون أي تعليق، في خطوة جاءت بالتزامن مع تصريحات جديدة له أكد فيها أنه “يدمر العملة الإيرانية”، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران وارتفاع معدلات التضخم فيها.

وأثار نشر صورة إحدى أكثر المقاتلات الأمريكية تطورًا تكهنات بشأن رسائل سياسية وعسكرية موجهة إلى إيران، خاصة في ظل التقارير المتزايدة عن احتمال توسيع العمليات الأمريكية ضد أهداف إيرانية.

وفي المقابل، حذرت وكالة “نورنيوز” الإيرانية من أن التقارير الأمريكية التي تتحدث عن احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران قد تؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة، بما يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وأكدت الوكالة أن منشآت الطاقة تمثل جزءًا من الأمن القومي الإيراني، وأن استهدافها لا يُعد مجرد إجراء اقتصادي، بل يمس بشكل مباشر القدرات الاستراتيجية والردعية للجمهورية الإسلامية، مشيرة إلى أن أي محاولة لإحداث اضطراب اقتصادي طويل الأمد قد تدفع طهران إلى إعادة تقييم خياراتها العسكرية والردعية، بما يرفع كلفة أي تصعيد على الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي السياق ذاته، صعدت وزارة الخارجية الإيرانية من لهجتها تجاه واشنطن، مؤكدة وجود “مؤشرات واضحة” على تخطيط أمريكي مسبق للتراجع عن التعهدات الدولية وانتهاك الحقوق السيادية الإيرانية في مضيق هرمز، معتبرة أن هذه التحركات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.

وطالبت الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بالأعمال العدوانية الأمريكية ومحاسبة المسؤولين عنها، منتقدةً استمرار المجلس في عدم اتخاذ إجراءات مؤثرة للوفاء بمسؤولياته القانونية تجاه ما وصفته بـ**”الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية”**.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمال اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط تقارير تتحدث عن استعدادات عسكرية أمريكية وإسرائيلية، مقابل تأكيدات إيرانية بأن أي استهداف لمنشآتها الحيوية ستكون له تداعيات تتجاوز حدود الصراع، وقد تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتصدير النفط في العالم.

Share This Article