المسار :دعت الأمم المتحدة، اليوم السبت، إلى وقف التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، معربةً عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير التي تنفذها قوات الاحتلال، وما تسببه من دمار واسع للبنية التحتية والمواقع المدنية والتراثية، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الأمم المتحدة، في بيان، إن حجم التفجيرات وعمليات الهدم التي تشهدها مناطق جنوب لبنان يثير قلقًا بالغًا، لما تخلفه من آثار مدمرة على البنية التحتية المدنية، والمواقع ذات القيمة التراثية، والذاكرة الجماعية للمجتمعات المحلية، مؤكدة ضرورة وقف هذا التصعيد في وتيرة التدمير.
وشددت المنظمة الدولية على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال متاحة لمعالجة القضايا العالقة، داعية إلى اللجوء للحلول السياسية بدلًا من مواصلة العمليات العسكرية التي تهدد الاستقرار في المنطقة.
ويأتي الموقف الأممي في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار الموقع في واشنطن برعاية أمريكية، حيث نفذت منذ فجر السبت عمليات تفجير وإطلاق نار في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وكانت مناطق واسعة في الجنوب اللبناني قد شهدت، يوم الجمعة، سلسلة تفجيرات عنيفة نفذتها قوات الاحتلال، استهدفت عددًا من البلدات والمواقع، في إطار استمرار العمليات العسكرية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ 2 آذار/مارس 2026، تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في لبنان، والتي أسفرت، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4,333 شخصًا وإصابة 12,236 آخرين، في واحدة من أعنف جولات التصعيد التي شهدتها البلاد.
كما يواصل الاحتلال فرض سيطرته على مناطق في جنوب لبنان، بعضها يحتله منذ عقود، فيما استولى على مناطق أخرى خلال المواجهات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2024، قبل أن يوسع نطاق توغله خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة أثارت إدانات وتحذيرات دولية متواصلة من اتساع رقعة التصعيد وتهديد الأمن الإقليمي.

