تقرير: النظام الصحي في الضفة يقترب من الانهيار بسبب أزمة أموال المقاصة

المسار : حذّر تقرير حقوقي من اقتراب النظام الصحي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة من مرحلة الانهيار، في ظل تفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها وزارة الصحة، نتيجة استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الفلسطينيين.

وأشار تقرير صادر عن جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” إلى أن الأزمة المالية أدت إلى تقليص عمل مئات المرافق الصحية، ونفاد أدوية أساسية، وتراكم ديون وزارة الصحة التي تجاوزت 1.18 مليار دولار للمستشفيات الخاصة وشركات الأدوية.

وبحسب التقرير، فإن 447 منشأة وخدمة صحية من أصل 590 تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية اضطرت إلى تقليص ساعات عملها بشكل كبير، فيما بات عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية يعمل يومًا أو يومين فقط أسبوعيًا.

وأوضح التقرير أن نحو 160 دواءً أساسيًا نفد بالكامل من مخازن وزارة الصحة، بينما لا تكفي مخزونات نحو 600 دواء إلا لفترة قصيرة، الأمر الذي يهدد بشكل خاص مرضى السرطان والفشل الكلوي والسكري وأمراض القلب.

كما أشار إلى أن موظفي القطاع الصحي الحكومي ما زالوا يتلقون أجزاءً من رواتبهم بعد تأخير، ما انعكس على قدرة المرافق الصحية والطواقم الطبية على أداء مهامها، في ظل استمرار الأزمة التشغيلية.

وحمّل التقرير احتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة الفلسطينية مسؤولية رئيسية في تفاقم الأزمة، موضحًا أن هذه الأموال تشكل مصدرًا أساسيًا لتمويل الخدمات العامة الفلسطينية، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم.

ولفت إلى أن الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة السلطة الفلسطينية على دفع الرواتب وتمويل المؤسسات العامة.

وأكد التقرير أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، والإغلاقات، والحواجز، والقيود المفروضة على حركة المواطنين والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، تزيد من صعوبة وصول المرضى إلى العلاج والخدمات الصحية.

ودعت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” إلى الإفراج الفوري عن أموال المقاصة المحتجزة، مطالبة المجتمع الدولي بالتعامل مع تدهور القطاع الصحي الفلسطيني باعتباره حالة طوارئ صحية عامة، واتخاذ خطوات عاجلة لمنع انهيار النظام الصحي في الضفة الغربية.

Share This Article