«الديمقراطية»: نتنياهو يكشف حقيقة موقفه من خطة مجلس السلام ليغرقها في بحر من المفاوضات الماراثونية والعقيمة

المسار  :  عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على رفض نتنياهو وحكومة الفاشية الإسرائيلية خطة مجلس السلام للمرحلة الثانية من خطة ترامب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، فقالت: إن ذلك يكشف حقيقة الموقف الإسرائيلي من خطة قطاع غزة وورقة العشرين بنداً التي وافق عليها أمام ترامب، في مناورة مكشوفة، كان الهدف منها شراء الوقت والرهان على الاستعصاءات للالتفاف عليها، لتعطيل أي قرار، أو أية خطة، تلزمه بوقف الحرب ضد شعبنا في القطاع، والالتزام بالشروع بالانسحاب في إطار خطة متكاملة، تهدف إلى إعادة إعمار القطاع، وقطع الطريق على مشاريع التهجير والضم، وزرع القطاع بالمستوطنات.
وقالت الجبهة الديمقراطية: يحاول نتنياهو أن يفرض أسلوبه المعروف في تحويل قضايا الصراع إلى حالة تفاوضية ماراثونية وعقيمة، طويلة الأمد، بلا سقف زمني محدد، توفر الظروف لإسرائيل وتتيح لها فرض الوقائع الميدانية على الأرض، وتكرس رؤيتها بما يفرغ المفاوضات من فحواها، ويجردها من جدواها، ويجعل منها مجرد غطاء لسياسات إسرائيلية استعمارية على غرار ما جرى في مفاوضات اتفاق أوسلو واتفاق 19/1/2025، الذي قضى بوقف الحرب والانتقال إلى تبادل الأسرى، انقلب عليها نتنياهو في 2/3/2025.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أنه لم يعد خافياً أن نتنياهو لا يكتفي بتجيير قضية غزة وخطة مجلس السلام، مادة انتخابية في معركة إنقاذ عنقه من قيود القضاء الإسرائيلي، فيما لو خسر إمكانية العودة إلى رئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة، بل تهدف كذلك إلى تغليب مشروعه الاستعماري في القطاع، على كل مشاريع التسوية من أية جهة أتت، بما في ذلك الولايات المتحدة، وبحيث يبقى مشروع تهجير سكان القطاع تحت ضغط الحصار والجوع، وانعدام أسس الحياة الكريمة، وإفراغ القطاع من سكانه، وضم مربعاته بالتدريج عبر فرض الوقائع الاستيطانية والعسكرية، ولتصبح خطة إعادة الانتشار هي موضوع المفاوضات بدلاً من الخط الفاصل بين القطاع والمستوطنات.
وختمت الجبهة الديمقراطية: إن نتنياهو بهذه المفاوضات والالتفافات والتعقيدات، يعتقد أنه سيكرّس ما يراه الحل المناسب لدولة الاحتلال، الأمر الذي يقتضي من مجلس السلام والخبراء المعنيين بصياغة خطواته وخططه، والوسطاء والضامنين، اتخاذ موقف واضح وصارم وجاد من مناورات نتنياهو، وإلزامه بالعمل بما جاء في خطة الـ15 بنداً، قبل أن ينجح في إعادة رسم المشهد وفق الشروط الإسرائيلية وعلى حساب مصالح الشعب الفلسطيني، وصدقية مجلس السلام والقادة الموقعين على ميثاق شرم الشيخ■

*الإعلام المركزي*
*10/8/2026*

Share This Article