المسار : ناقشت جلسة حوارية تربوية عقدت صباح اليوم الخميس في مقر جمعية مدرسة الامهات بمدينة نابلس واقع التعليم بالمصادر المفتوحة لطلبة الصفوف من الاول حتى الرابع الاساسي وذلك بمشاركة تربويين وممثلين عن اولياء الامور ومعلمين ومؤسسات عاملة في المجال التعليمي في نقاش ركز على فرص تطوير العملية التعليمية والتحديات التي تواجه توظيف المصادر المفتوحة داخل البيئة المدرسية
وجاءت الجلسة بعنوان التعليم بالمصادر المفتوحة لكافة طلبة الصفوف من الاول إلى الرابع الاساسي فرص وتحديات بتنظيم جمعية مدرسة الامهات ومجتمع الادماج التفاعلي التعليمي والائتلاف التربوي الفلسطيني وادارتها الاستاذة امل صوفان عضو المجلس الاستشاري في جمعية مدرسة الامهات
وشارك في الحوار الاستاذ جبران قادوس رئيس قسم الاشراف التربوي في مديرية التربية والتعليم في نابلس والدكتور رفعت الصباح رئيس الائتلاف التربوي الفلسطيني والاستاذ رضا الصدر عضو مجلس اولياء الامور الموحد حيث قدم المشاركون قراءات تربوية متخصصة حول واقع التعليم بالمصادر المفتوحة وسبل الاستفادة منها في دعم الطلبة وتطوير ادوات المعلمين وتعزيز دور الاسرة في العملية التعليمية
وتميزت الجلسة بحضور نوعي وفاعل من مختلف مكونات العملية التعليمية حيث لم يقتصر النقاش على المتحدثين بل شهد عددا من المداخلات والملاحظات التي طرحت قضايا عملية مرتبطة بالطلبة والمعلمين والاهالي والمؤسسات التربوية وهو ما منح الحوار طابعا تفاعليا وساهم في توسيع النقاش حول امكانية جعل المصادر المفتوحة جزءا اكثر فاعلية من المنظومة التعليمية
وركزت المداخلات على ضرورة التعامل مع التعليم بالمصادر المفتوحة باعتباره فرصة لتوسيع الوصول الى المعرفة وليس مجرد استخدام اضافي للمحتوى التعليمي حيث برزت الحاجة الى ضمان جودة المصادر وملاءمتها لاعمار الطلبة ومناهجهم وتوفير الارشاد والتدريب للمعلمين وتعزيز قدرة الاهالي على متابعة استخدام ابنائهم لهذه المصادر
كما تناول النقاش جملة من التحديات التي قد تحد من الاستفادة الكاملة من المصادر المفتوحة وفي مقدمتها الفجوة الرقمية وتفاوت الامكانات بين الطلبة والاسر والحاجة الى محتوى تعليمي موثوق ومناسب للمرحلة العمرية الى جانب اهمية وجود رؤية تربوية واضحة تحدد كيفية دمج هذه المصادر في العملية التعليمية دون ان تتحول الى بديل عن دور المعلم
واكدت اجواء الجلسة ان نجاح اي توجه نحو توسيع التعليم بالمصادر المفتوحة يرتبط بوجود شراكة حقيقية بين وزارة التربية والمؤسسات التعليمية والمعلمين واولياء الامور والمجتمع المحلي بما يضمن ان تكون التكنولوجيا والمصادر التعليمية اداة لتعزيز حق الطلبة في المعرفة وتحسين جودة التعليم
وشكلت الجلسة مساحة مهمة للحوار المباشر بين العاملين في الميدان التربوي والاهالي واولياء الامور حيث اتاحت تبادل وجهات النظر وطرح الاسئلة والمقترحات وفتح نقاش اوسع حول مستقبل التعليم وسبل تطويره بما يستجيب للتحولات التعليمية والتكنولوجية واحتياجات الطلبة
وخرج النقاش بصورة ايجابية عكست اهمية استمرار مثل هذه الحوارات التي تجمع صناع القرار التربوي والميدان التعليمي والاسرة حول القضايا التي تمس مستقبل الطلبة مباشرة بما يفتح المجال امام تحويل الافكار والمداخلات التي طرحت خلال الجلسة الى مقترحات عملية قابلة للنقاش والتطوير
وتؤكد هذه الجلسة ان قضية التعليم بالمصادر المفتوحة لم تعد نقاشا تقنيا محدودا بل اصبحت جزءا من سؤال اوسع يتعلق بحق الطلبة في الوصول الى المعرفة وجودة المحتوى ودور المعلم والاسرة والمؤسسة التعليمية في بناء تجربة تعليمية اكثر عدالة وانفتاحا وقدرة على مواكبة احتياجات الجيل الجديد.



