المسار : تصاعدت الضغوط السياسية والأمنية على إسرائيل على خلفية حصار عائلة فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، وسط تدخل أميركي مباشر لإنهاء الحصار، بالتزامن مع تعزيز قوات الاحتلال انتشارها في محيط المنطقة.
وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن السفارة الأميركية منخرطة بشكل كبير في جهود إجلاء أفراد العائلة المحاصرة، مشيرًا إلى أن الجيش والشرطة الإسرائيليين تدخلا بناءً على طلب أميركي للمساعدة في إخراج أفرادها.
ووصف هاكابي المستوطنين الذين فرضوا الحصار على العائلة بـ«الإرهابيين»، معتبرًا أن ما قاموا به يمثل سلوكًا إجراميًا ومروعًا هدفه ترهيب العائلة ومضايقتها، مؤكدًا أن هذه التصرفات «مقززة» ولا يمكن تبريرها.
وفي تطور سياسي لافت، أفادت تقارير بأن مسؤولًا رفيعًا في البيت الأبيض يعتزم التواصل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن أحداث قصرة، وسط توقعات بأن تطالب الإدارة الأميركية بتوضيحات حول تعامل السلطات الإسرائيلية مع اعتداءات المستوطنين.
ويأتي التدخل الأميركي في ظل مخاوف من عدم قدرة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على وقف أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في المنطقة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن القوات الإسرائيلية لم تتخذ حتى الآن إجراءات كافية لإنهاء الحصار المفروض على منازل الفلسطينيين.
وبالتزامن، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، أوامر بتعزيز القوات المنتشرة في محيط قصرة بكتيبة مشاة إضافية، بزعم تعزيز السيطرة الميدانية وفرض النظام ومنع وقوع حوادث خطيرة، مع وضع قوات أخرى في حالة تأهب تحسبًا للحاجة إلى استخدامها.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في وقت سابق فرض منطقة عسكرية مغلقة على قصرة وقرية جالود، عقب حادثة الحصار التي نفذتها مجموعات من المستوطنين ضد فلسطينيين في المنطقة.
وكشفت التحقيقات أن مستوطنين دخلوا إلى المنطقة باستخدام سيارة إسعاف عسكرية، قبل أن تتمكن قوات الاحتلال التي وصلت لاحقًا من اختراق نقطة التفتيش التي أقامها المستوطنون.
ورغم وصف الجيش الإسرائيلي للحادث بأنه «غير قانوني وفاحش وغير مقبول»، فإن الإجراءات الميدانية لم تصل، وفق المعطيات الواردة، إلى حد إخلاء البؤرة الاستيطانية أو إنهاء الحصار المفروض على منازل الفلسطينيين، والذي مستمر منذ نحو أسبوع.

