«أبراهام لينكولن» تحت الضغط.. انتشار طويل يفتح جدلًا داخل البنتاغون والكونغرس

المسار :تتزايد التساؤلات داخل الكونغرس والبنتاغون بشأن أوضاع أفراد طاقم حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في ظل تقارير تتحدث عن تراجع المعنويات وتدهور ظروف الخدمة بعد انتشار عسكري تجاوز 265 يومًا، تخللته مشاركة في العمليات الأميركية بالشرق الأوسط ضمن الحرب مع إيران.

وكانت الحاملة قد غادرت الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل أن يجري تحويلها في يناير/كانون الثاني إلى منطقة الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران. ومن المقرر أن تحل محلها حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» مع قرب عودة «أبراهام لينكولن» إلى الولايات المتحدة.

وأعربت عائلات عدد من أفراد الطاقم عن قلقها من ظروف الخدمة على متن الحاملة، متحدثة عن نقص في بعض الإمدادات والطعام، ومشكلات في البريد وأعمال السباكة، إلى جانب عدم حصول أفراد الطاقم على فترات الراحة المعتادة خلال التوقف في الموانئ.

كما تحدثت العائلات عن تدهور الحالة النفسية لبعض البحارة، فيما أشارت تقارير إلى محاولتين للقفز من على متن الحاملة. وأكد الجيش الأميركي وقوع حادثة سقوط بحار في البحر في الثالث من أغسطس/آب الجاري، موضحًا أنه جرى إنقاذه وإعادته إلى السفينة بسلام.

وخلال اجتماع مع مسؤولين في البحرية الأميركية بمدينة سان دييغو، حضره نحو 200 شخص الأسبوع الماضي، نقل أفراد من عائلات البحارة مخاوف بشأن الإرهاق النفسي الذي يواجهه بعض أفراد الطاقم، وعدم وضوح موعد عودتهم إلى ديارهم.

وفي المقابل، رفض مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب وصف الوضع على متن الحاملة بأنه أزمة، إذ قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن التقارير بشأن ظروف الحاملة «أُسيء تمثيلها بالكامل»، فيما أوضح القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو أن تمديد المهمة جاء استجابة لمتطلبات العمليات العسكرية.

وأكد كاو أن أفراد البحرية ومشاة البحرية «لم ينكسروا» رغم طول فترة الانتشار والإرهاق الناجم عن استمرار المهمة.

في المقابل، انتقد أعضاء في الكونغرس طول فترات انتشار السفن الحربية الأميركية، محذرين من أن إبقاء الطواقم في البحر لفترات ممتدة يفرض أعباء متزايدة على الأفراد والسفن على حد سواء.

وقالت النائبة الديمقراطية بيتي ماكولوم إن نقص الغذاء، وتراجع الظروف الصحية، وغياب فترات التوقف في الموانئ، أسهمت في انخفاض المعنويات وظهور مشكلات نفسية لدى بعض العسكريين.

ويرى مختصون في الصحة النفسية العسكرية أن عدم معرفة الموعد النهائي للانتشار يمثل أحد أكثر العوامل إرهاقًا للعسكريين، خصوصًا عندما يقترن العمل تحت ضغط مستمر بقلة النوم وعدم وجود مساحة كافية للابتعاد عن البيئة المجهدة.

ورغم اقتراب موعد عودة «أبراهام لينكولن» إلى الولايات المتحدة، من المتوقع أن يستمر الجدل داخل الكونغرس والبنتاغون بشأن تداعيات الانتشار العسكري الطويل، ومدى تأثير العمليات القتالية الممتدة على الحالة النفسية والجسدية لأفراد أطقم السفن الحربية الأميركية.

Share This Article