المسار : حذّر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، اليوم الإثنين، من تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، مشددًا على أن ما يجري، ولا سيما في بلدة قصرة جنوب نابلس، أمر «غير مقبول بالمطلق».
وقال عثمان إن الاعتداءات في قصرة تأتي ضمن سلسلة متواصلة من هجمات المستوطنين تمتد من شمال الضفة إلى جنوبها، محذرًا من أن استمرارها قد يقود إلى انفجار الأوضاع في عموم الضفة الغربية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات عبر قنوات اتصال مع الجانب الإسرائيلي وأطراف دولية، معربًا عن أسفه لعدم حدوث تغيير ملموس على أرض الواقع حتى الآن.
وأشار إلى أن الاتحاد دفع باتجاه فتح نقاشات أوسع لبحث اتخاذ خطوات إضافية، إلى جانب مواصلة تقييم مواقفه استجابة للمطالب الفلسطينية والحقوقية الداعية إلى إجراءات أكثر حزمًا لردع اعتداءات المستوطنين.
وكشف عثمان عن ترتيبات لإيفاد وفود سياسية ودبلوماسية أوروبية إلى الأراضي الفلسطينية خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بهدف الاطلاع على الأوضاع الميدانية والتواصل مع الأهالي والاستماع إلى معاناتهم.
وفي السياق، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن ما تشهده الضفة الغربية من توسع استيطاني متسارع واعتداءات على القرى الفلسطينية والاستيلاء على الأراضي والمنازل، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أحداث أمنية منفصلة، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن عملية ضم وتهويد فعلية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد عمليات التهجير والاعتداءات في الضفة الغربية؛ إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن أكثر من 3,200 فلسطيني نزحوا خلال النصف الأول من عام 2026 نتيجة اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم.
كما رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2,256 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال يوليو/تموز الماضي، فيما وثقت 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات الفلسطينية والأممية، تصاعدًا في وتيرة الاعتداءات والاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات استمرار التصعيد.

