المسار : قدّرت وزارة المالية في دولة الاحتلال خسائر الإضراب الذي شهده مطار «بن غوريون»، الخميس، بنحو 30 مليون شيكل، وسط فوضى واسعة وتأخر الرحلات وإقلاع بعضها من دون أمتعة المسافرين.
وشملت الخسائر الرسوم والعمولات التي لم تُحصّل نتيجة إلغاء الرحلات، وتعطّل حركة الشحن الجوي وتأخر وصول البضائع، إلى جانب تضرر شركات الطيران وهيئة المطارات والمشغلين وقطاع السياحة.
وأفادت تقارير عبرية بأن الضرر الأبرز تجاوز الخسائر المالية المباشرة، ليطال صورة دولة الاحتلال لدى شركات الطيران الأجنبية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الرحلات وعدم عودة عدد من الشركات إلى العمل بصورة منتظمة بسبب تداعيات الحرب.
وأدى توقف شركات الخدمات الأرضية الأربع عن العمل وإغلاق مكاتب تسجيل المسافرين إلى ازدحام شديد وطوابير طويلة، فيما أقلعت رحلات عدة من دون أمتعة بسبب غياب العمال المسؤولين عن تحميلها.
وقال اتحاد عمال النقل في «الهستدروت» إن الأزمة ناجمة عن نقص حاد ومستمر في القوى العاملة، وعدم استعداد إدارة المطار لموسم السفر، مؤكدًا أنه سبق أن حذر من عدم قدرة الطواقم الحالية على التعامل مع ضغط العمل.
في المقابل، وصفت سلطة المطارات توقف العمل بأنه خطوة غير ضرورية ألحقت أضرارًا بالمصلحة العامة والاقتصاد، قبل أن تتوصل مع لجنة العمال إلى اتفاق يقضي بإنهاء الإضراب واستئناف عمليات الإقلاع والهبوط تدريجيًا.
وتوقعت إحدى شركات الطيران المحلية أن يحتاج جدول الرحلات إلى نحو 24 ساعة حتى يستقر، مع احتمال استمرار بعض التأخيرات رغم انتهاء الإضراب.
وفي تطور سياسي مرتبط بالأزمة، قرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إقالة رئيس لجنة عمال هيئة المطارات بنحاس عيدان من عضوية حزب الليكود، متهمًا إياه بقيادة إضراب «غير قانوني» أضر بالاقتصاد والمسافرين.

