تحذيرات داخل جيش الاحتلال من انفجار الأوضاع في الضفة بفعل إرهاب المستوطنين

المسار : حذّر قادة في جيش الاحتلال الإسرائيلي من احتمال اندلاع تصعيد واسع في الضفة الغربية المحتلة، نتيجة الارتفاع الحاد في اعتداءات المستوطنين المنظمة ضد الفلسطينيين وقراهم وممتلكاتهم.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر عسكرية أن كبار قادة جيش الاحتلال وجّهوا، خلال اجتماع مغلق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، تحذيرًا استراتيجيًا من أن استمرار ما وصفوه بـ«الإرهاب اليهودي» قد يقود إلى انفجار وشيك للأوضاع.

واعتبر القادة أن هجمات المستوطنين باتت عاملًا رئيسيًا في تأجيج التوتر، محذرين من أن الاعتداءات المتكررة على القرى الفلسطينية قد تدفع إلى اتساع المواجهة، بما يترك تداعيات أمنية واسعة في الضفة.

وطالبوا باتخاذ إجراءات فورية ومشتركة بين أجهزة الاحتلال للسيطرة على الظاهرة، مشيرين إلى أن استمرارها يجبر الجيش على تخصيص مزيد من قواته للتعامل مع نتائجها، على حساب مهام عسكرية أخرى.

وبحسب معطيات عُرضت خلال الاجتماع، سجلت سلطات الاحتلال 682 اعتداءً صنفته ضمن «الإرهاب اليهودي» خلال عام 2024، وارتفع العدد إلى 867 اعتداءً عام 2025، فيما بلغ 636 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026 وحده.

وأظهرت المعطيات أن اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام الجاري أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة 60 آخرين، في ظل اتساع الهجمات التي تشمل الاعتداء المباشر على المواطنين وإحراق المنازل والمركبات وتخريب الممتلكات والاستيلاء على الأراضي.

وفي السياق، أفاد تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» بأن تصاعد هجمات المستوطنين أدى إلى تهجير سكان 107 بلدات وقرى فلسطينية بصورة كلية أو جزئية منذ كانون الثاني/يناير 2023، بالتزامن مع توسع استيطاني غير مسبوق.

وأكد التقرير أن المستوطنين ينفذون اعتداءاتهم بدعم مالي ومادي وقانوني من سلطات الاحتلال، وفي كثير من الحالات بحضور جنود الاحتلال أو بمشاركتهم، مطالبًا بفرض عقوبات على المتورطين في الانتهاكات، وتعليق نقل الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية.

وتتزامن التحذيرات مع تصعيد المشاريع الاستيطانية، وفي مقدمتها مخطط «E1»، الذي يهدد بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، بما يكرس الضم ويقوض وحدة الأراضي الفلسطينية.

Share This Article