تقدميون يتغلبون على مرشحين مدعومين من “اللوبي الإسرائيلي”.. هل تمتد الانتصارات إلى انتخابات التجديد النصفي؟

المسار :  أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عدد من الولايات والمقاطعات الأمريكية نجاح مرشحين تقدميين في سحق منافسين حظوا بدعم مالي ضخم من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك» والمنظمات المرتبطة بها، في انتكاسة واضحة لمساعي اللوبي الإسرائيلي للتأثير في نتائج الانتخابات واختيار مرشحي الحزب.

وشملت هذه الانتصارات سباقات لمجلس الشيوخ في ميشيغان ومينيسوتا، وانتخابات لمجلس النواب في نيويورك وإلينوي وكاليفورنيا، حيث تمكن مرشحون تقدميون من التغلب على منافسين استفادوا من إنفاق مالي كبير من جماعات مؤيدة لإسرائيل. وجاءت النتائج في ظل تصاعد الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي لسياسات الحكومة الإسرائيلية والحرب على غزة، إلى جانب تنامي الاعتراض على تدخل جماعات الضغط والإنفاق السياسي الخارجي في الانتخابات، وفق تقرير نشرته مجلة «نيوزويك».

في ميشيغان، فاز عبد الرحمن السيد بفارق ضئيل على النائبة هالي ستيفنز، المدعومة من «إيباك»، بعدما حصل على 48.5 بالمئة من الأصوات مقابل 47.5 بالمئة. وأنفقت لجنة «يونايتد ديموكراسي بروجكت» المرتبطة بـ«إيباك» نحو 15 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية، فيما بلغ إجمالي إنفاق «إيباك» وحلفائها نحو 30 مليون دولار، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وفي مينيسوتا، فازت نائبة الحاكم الديمقراطية بيغي فلاناغان بنحو 59 بالمئة من الأصوات على النائبة أنجي كريغ، التي تلقت دعما ماليا من جماعات مؤيدة لإسرائيل، بينها «إيباك».

وفي انتخابات مجلس النواب، حققت عائشة وهّاب فوزا لافتا في كاليفورنيا، متغلبة على ميليسا هرنانديز، التي أنفقت مجموعات مرتبطة بـ«إيباك» ملايين الدولارات لدعمها. كما فازت دارياليزا أفيلا شوفالييه في نيويورك على النائب المخضرم أدريانو إسباييات، الذي كانت «إيباك» قد قدمت له نحو 285 ألف دولار خلال العام السابق، بحسب سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية.

وفي إلينوي، تمكن لا شون فورد من الفوز بالترشيح الديمقراطي رغم إنفاق «يونايتد ديموكراسي بروجكت» نحو 5 ملايين دولار لدعم منافسته. كما فاز رئيس بلدية إيفانستون دانيال بيس، رغم حملة إنفاق قادتها جماعات متحالفة مع «إيباك» بلغت نحو 6 ملايين دولار ضده. وفي كونيتيكت، أطاح لوك برونين بالنائب المخضرم جون لارسون، الذي كان يحظى بتأييد «إيباك».

وتأتي هذه النتائج في ظل تراجع التأييد لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي. وأظهر استطلاع لـ«أسوشيتد برس-نورك» في يونيو/حزيران أن 58 بالمئة من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعما أكبر مما ينبغي لإسرائيل، مقابل 45 بالمئة في يناير/كانون الثاني 2024، فيما قال 62 بالمئة إن الدعم الأمريكي للفلسطينيين غير كاف.

كما تراجع التأييد للحكومة الإسرائيلية داخل الحزب الديمقراطي بصورة حادة. وأظهر استطلاع لـ«بيو» أن نسبة الديمقراطيين الذين ينظرون بإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية انخفضت إلى 16 بالمئة، مقارنة بـ35 بالمئة في 2022، بينما أظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» في مايو/أيار تراجع تأييد إسرائيل بين الديمقراطيين من 59 بالمئة عام 2018 إلى 22 بالمئة.

وتكشف هذه النتائج عن تصدع متزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع إسرائيل وحجم النفوذ المالي لجماعات الضغط المؤيدة لها، إلا أن نتائج الانتخابات التمهيدية لا تحسم وحدها قدرة هؤلاء المرشحين على الفوز في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، خصوصا في السباقات المتقاربة التي ستحدد السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

Share This Article